اراء

مبادئ وأهداف الإعلام الرياضي الحر

باسل العبيدي..

الإعلام الرياضي الحُرّ، هو إعلام يلتزم بمبادئ الشفافيّة، والموضوعيّة، والمسؤوليّة الاجتماعيّة، ويهدف إلى تقديم تغطية شاملة بحياديّة تامّة للأحداث والأنشطة الرياضيّة، مع تعزيز القيم الرياضيّة النبيلة وتشجيع المشاركة المجتمعيّة في الرياضة.

ومن مبادئ الإعلام الرياضي الحُر أوّلاً، الشفافيّة في تقديم المعلومات والأخبار الرياضيّة دون تزييف أو تحريف. وثانيًا، الموضوعية عند عرض الأحداث والوقائع الرياضيّة بشكل غير متحيّز، مع مُراعاة وجهات النظر المختلفة. وثالثًا، المسؤوليّة الاجتماعيّة والوعي بالتأثير الاجتماعي للإعلام الرياضي، والسعي لتعزيز القيم الإيجابيّة والمساهمة في بناء مجتمع رياضي متماسك.

ورابعًا النزاهة والالتزام بأخلاقيّات المهنة الصحفيّة، وتجنب تضارب المصالح، والحرص على تقديم معلومات دقيقة وموثوقة. وخامسًا، الاستقلاليّة والتحرّر من أي تأثيرات خارجيّة، سواء كانت سياسيّة أو اقتصاديّة، والعمل وفقاً لضمير المهنة. وسادسًا، التنوّع والشموليّة عند تقديم تغطية متوازنة لمختلف الألعاب الرياضيّة والأنشطة، مع إعطاء الفرصة لجميع الفئات والشرائح المجتمعيّة للتعبير عن آرائها ومشاركتها. وسابعًا، التفاعل مع الجمهور لبناء جسور من التواصل مع الجمهور، والاستماع إلى آرائه ومقترحاته، وتلبية احتياجاته من المعلومات والأخبار الرياضيّة.

هناك أهداف للإعلام الرياضي الحُرّ مثل نشر الثقافة الرياضيّة وتعريف الجمهور بقوانين وقواعد الألعاب الرياضيّة المختلفة، وتشجيعهم على ممارسة الرياضة. وكذلك توعية الجمهور، وتقديم معلومات دقيقة وموثوقة حول الأحداث الرياضيّة، والتحديّات التي تواجه الرياضة، وكيفيّة التعامل معها. وأيضًا تعزيز القيم الرياضيّة عند نشر قيم التنافس الشريف، والروح الرياضيّة، والاحترام المتبادل بين اللاعبين والمشجّعين. وثمّة أمر آخر هو تشجيع المشاركة المجتمعيّة لتحفيز الجمهور على المشاركة في الأنشطة الرياضيّة، سواء كانت ممارسة أم متابعة أم تشجيعاً. ونضيف كذلك المساهمة في التنمية المستدامة لاستخدام الإعلام الرياضي كأداة للتوعية بقضايا التنمية المستدامة، وتشجيع الرياضة كأداة لتحقيق التنمية الشاملة. ودعم الرياضيين والمنظّمات الرياضيّة في تقديم الدعم الإعلامي للرياضيين الموهوبين، والمنظّمات الرياضيّة التي تسعى لتطوير الرياضة، مع بناء جسور التواصل بين الثقافات كي تستخدم الرياضة كأداة لتعزيز التفاهم والتعاون بين الشعوب والثقافات المختلفة.

وأودّ أن أتساءل: هل ما ينشر ويعرض ويكتب في (قنواتنا وصُحفنا ومجلاتنا) الرياضيّة، بل وفي أكثر صفحات من يحمل هوية نقابة الصحفيين العراقيين، هل تنطبق وتتلاءم وتنسجم مع ما يحمله إعلامنا الرياضي الحالي مع ما تقدّم من أهداف ومبادئ؟.

هل يوجد نشر للثقافة الرياضية وتوعية الجمهور وتعزيز القيم الرياضية والمساهمة في التنمية المستدامة، هل يوجد دعم للرياضيين والمنظّمات الرياضيّة، أين بناء الجسور للتواصل بين الثقافات؟.

للأسف الشديد جميع ما تقدّم لا علاقة له بمبادئ وأهداف الإعلام الرياضي الحُرّ، ولا موضوعيّة ولا شفافيّة ولا نزاهة ولا استقلاليّة ولا التنوّع والشمول، ولا التفاعل الإيجابي مع الجمهور عند الأغلب وليس الكُل، فهناك من يؤدّي دوره المهني بشرف ونزاهة ونعرفهم الواحد تلو الآخر، ونعدهم الحُرّاس الأمناء على الصحافة.

هذه حقيقة إعلامنا الرياضي الذي كان السبب الأوّل في تدمير وتدني مؤسّستنا الرياضيّة، وبرغم من ذلك لا يزال إعلامنا الرياضي يصرُّ على نهجه وسلوكه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى