اخر الأخباراوراق المراقب

شموس الطف

أولاد أم البنين “سلام الله عليهم”

حينما نمرُّ على معركة الطف التي استشهد فيها الإمام الحسين “عليه السلام”، لا بدَّ لنا من المرور على بعض الشخصيات التي لبت نداء العقيدة في نصرة سيد شباب أهل الجنة.

وكان لأم البنين أربعة بنين، أكبرهم أبو الفضل العباس، ويأتي بعده أخوه جعفر بن علي، المولود عام (31هـ) يتلوه عبد الله بن علي المولود عام (35هـ) وأصغرهم عثمان بن علي المولود عام (39هـ).

اشترك هؤلاء الأشبال الثلاثة مع أخيهم أبي الفضل العباس في يوم الطف وقدَّمهم بين يَدَي أبي عبد الله الحسين “ع”، فقاتلوا قتالاً مستميتاً، دفاعاً عن العقيدة والدين ونُصرة سِبط رسول الله، وكان لكل منهم رَجَز، فكان رَجَز جعفر:

إنــي أنـــا جـعفر ذو المـعالي       ابـن علي الخير ذو النـوال

ذاك الوصي ذو السنا والوالي       حسبي بعمّي جعفر والخال

وكان رَجَز عبد الله:

أنا ابن ذي النجدة والأفضال     ذاك علي الخير ذو الفعال

سـيف رسـول الله ذو النكـال     فـي كل يوم ظاهر الأهوال

وأمّا رَجز عثمان فهو:

إني أنا عثمان ذو المفاخر      شيخي علي ذو الفعال الطاهر

هــذا حسين سيــد الأخاير      وسيــــد الصـــغار والأكــــابر

لقد ثبتَ هؤلاء الأشبال لِقتال الأعداء، وذبُّوا عن حُرم رسول الله (صلى الله عليه وآله) حتى لقوا مصرعهم جميعاً، فأما جعفر وعبد الله فكان مصرعهما على يد هانئ بن ثبيت الحضرمي (لعنه الله)، وأما عثمان فكان مصرعه على يد خولي بن يَزِيدَ الأصبحي (لعنه الله) الذي رماه بسهم، ثُمَّ شد عَلَيْهِ رجل من بني أبان بن دارم فقتله واحتزّ رأسه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى