كوريا الجنوبية تخطط لفك شراكتها مع أمريكا بخصوص صناعاتها الحربية

تعتزم كوريا الجنوبية، التخلي عن شراكتها مع أمريكا، بخصوص صناعاتها الحربية، وتسعى الى عقد شراكة جديدة لتطوير محرك جديد لمقاتلة الجيل الخامس KF-21.
ويبدو ان كوريا ستتوجه لعقد شراكة محتملة مع شركة “رولز رويس” (Rolls Royce) البريطانية المتخصصة في تصنيع محركات الطائرات والسيارات.
وتعتمد مقاتلة KF-21 حاليًا على محرك F414 من جنرال إلكتريك، وهو نسخة مطوّرة من محرك F404 الذي صُمم إبان الحرب الباردة، لتزويد مقاتلات F-18A/B بالطاقة، ويُستخدم الآن في مقاتلات F-18E/F “سوبر هورنت” وطائرة الحرب الإلكترونية E/A-18G “غراولر”.
ويتميز محرك F414 بانخفاض تكاليف تشغيله وسهولة صيانته، مع نسبة دفع إلى وزن جيدة، لكنها ليست ضمن الأفضل عالميًا، مما جعله خيارًا مفضلًا لبرامج تطوير مقاتلات أكثر تحفظًا، مثل “غريبن E/F” السويدية و”تيجاس” الهندية، واللتين تستخدمانه كمحرك وحيد، على عكس KF-21 التي ستزود بمحركين.
تأتي الجهود في سياق رغبة كوريا الجنوبية المتزايدة في تطوير بديل محلي لمحرك F414، في ظل تخفيض اعتمادها على المكوّنات والتقنيات الأمريكية في قطاعها الدفاعي.
أما من حيث الخيارات المتاحة أمام كوريا الجنوبية لتطوير محرك جديد دون شراكة أمريكية، فهي محدودة.
فالصين طورت محركًا متقدمًا من الجيل الخامس يقارب في مستواه التقني محرك F135 الأمريكي المستخدم في مقاتلة إف-35، فيما تستعد روسيا لإدخال محرك AL-51F إلى الإنتاج التسلسلي قريبًا، رغم تأخره سنوات طوال. ومع ذلك، فإن الضغوط السياسية من حلفاء كوريا الجنوبية في الغرب تجعل أي تعاون مع بكين أو موسكو أمرًا مستبعدًا.
وقد سبق لكوريا الجنوبية أن حاولت التعاون مع روسيا في تسعينيات القرن الماضي في مشاريع دفاعية، شملت نقل تقنيات خاصة بالمقاتلات واحتمالات شراء طائرات من طراز ميغ-29 وسو-37، لكن هذه المحاولات أُجهضت بفعل الضغط الأمريكي.



