أزمة مياه الشرب في البصرة متواصلة ومشروع التحلية وعد دون تحقيق

ما تزال أزمة مياه الشرب في البصرة متواصلة، بينما بقي مشروع التحلية وعد دون تحقيق، رغم اعلان المحافظ عن قرب تنفيذ مشروع “تحلية مياه البحر” كحل استراتيجي لأزمة ملوحة المياه في المحافظة، حيث ان قلة إمدادات نهر دجلة وانعدام مياه نهر الفرات، بالإضافة إلى صعود اللسان الملحي، تسببت بتفاقم المشكلة.
وفي هذا السياق، عبّر مكتب المفوضية العليا لحقوق الإنسان في البصرة، عن أسفه الشديد إزاء الصمت الحكومي وعدم وجود أي جهد مركزي جاد للتعامل مع ما وصفها بأنها “أكبر أزمة في مياه الشرب تشهدها المحافظة منذ 80 عامًا”.
وقال مدير المكتب مهدي التميمي: إن “الحكومة المحلية أعلنت مجددًا عن مشروع محطة التحلية العملاقة دون أن يكون هناك أي إجراء فعلي على الأرض، وهو إعلان يتكرر سنويًا منذ سبع سنوات عند اشتداد الأزمة”.
وأضاف: أن “هذا المشروع طالبت به جماهير البصرة في تظاهراتهم، كما دافعت عنه أطراف عديدة، وأصدر بشأنه مكتب المفوضية أكثر من 100 بيان رسمي، لكن جميع تلك المطالبات قوبلت بعدم مبالاة واضحة واستخفاف رسمي متكرر”.
وبيّن: أن “الأهالي يطالبون مجلس النواب بتحمّل مسؤوليته وأخذ دوره الرقابي والتشريعي الجاد، كما دعا رئيس الوزراء إلى التحرك العاجل واتخاذ إجراءات فورية قبل أن تحل كارثة إنسانية تهدد حياة المواطنين في البصرة”.
من جهته، قال مصدر في وزارة الداخلية، إن “الوزارة أوعزت إلى الحوضيات الخاصة بالشرطة الاتحادية ودوائرها في المحافظات المجاورة للبصرة، بالتحرك بشكل عاجل نحو المحافظة، لتوفير كميات من المياه الصالحة للاستخدام البشري”.
وأضاف: أن “التحرك جاء استجابة لتقارير ميدانية رفعتها الجهات المحلية والأمنية، بشأن تفاقم أزمة المياه وتأثيرها على السكان، ولاسيما في قضاء شط العرب وأبي الخصيب والفاو ومناطق شمال البصرة”.



