اخر الأخبارالاخيرة

“التَهَلَة” موروث تقليدي في الأهوار لصيد الأسماك

يشرح سكان هور السناف التابع لناحية المشرح في ميسان، كيفية صناعة “التهلة” وهي جزر عائمة “تقريباً” تستخدم للسكن أو للاستراحة واصطياد السمك، ويقوم أبناء الأهوار بقص القصب أو ثنيه على بعضه حتى يتسطح المكان، ثم تُبنى عليه بيوت بسيطة من القصب يقيمون فيها أثناء رحلات صيد الأسماك والطيور التي تستمر عدة أيام، وتساعد “التهلة” في محاصرة موجات الأسماك واصطيادها بسهولة عبر “الفالة” أو الرمح، ويفضّل الصيادون بناء “التهلة” قرب “البرگ” وهي البقع الأكثر عمقاً في الأهوار، والتي يتوقع أنها تضم أسماكاً أكثر.

وفي هذه الأيام ينشغل العراقيون بطمر الماء وبناء كواسر الأمواج من أجل التحرر من الضيق البحري الذي فرضته وقائع التأريخ والسياسة، لتحقيق حلم بناء أكبر ميناء عراقي مستدام ومستقر، ويبدو أن الأجداد اعتمدوا أمراً مماثلاً منذ عهود سابقة كما يُظهر فحص أساليب الحياة في الأهوار، فالعراقيون توارثوا “تطويع” المياه كما يتحدث أهل ميسان عمَّا يسمونه “التهلة”.

ويقول الصياد حمود محيسن: نقوم بثني القصب وبناء سوباط كبير وذلك للعيش عليها وبناء مساكن، مضيفا نبدأ بكسر القصب أو ثنيه ليكون بمستوى واحد، ثم نقوم بردمه بقصب آخر لتكون الأرض مرتفعة نسبيا ثم نقوم بنشر التراب ليكون موضعاً للسكن، أما الآن فلا يمكن أن نقوم بذلك بسبب الجفاف الذي لحق بالأهوار.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى