القوات الأمنية في السليمانية تمنع التظاهرات وتشن حملة اعتقالات

المواطنون الاكراد يدفعون ضريبة سرقات عائلة البارزاني..
المراقب العراقي / بغداد..
ضيقت القوات الأمنية من إجراءاتها ووسعت انتشارها قرب المديرية العامة لتربية المحافظة، بعد دعوات لعودة الاحتجاجات المطالبة بصرف رواتب الموظفين المتأخرة منذ اكثر من شهرين.
ووثقت مشاهد انتشرت على مواقع التواصل، وجود اعداد كبيرة من القوات الأمنية، وسط منع تغطية الحدث من أي وسيلة إعلامية، في محاولة الى الحيلولة من تجدد التظاهرات السلمية المطالبة بالحقوق المالية التي سرقتها حكومة الإقليم.
مصدر أمني، ذكر بأن الأجهزة الأمنية في السليمانية اعتقلت رئيس كتلة الموقف في برلمان كردستان علي حمه صالح، ونائبين سابقين في البرلمان العراقي.
وقال المصدر إن القوات الأمنية اعتقلت إلى جانب رئيس كتلة الموقف في برلمان كردستان علي حمه صالح، النائبين السابقين في البرلمان العراقي وقيادات تيار الموقف ريبوار كريم، وغالب محمد، دون معرفة الأسباب”.
وأضاف أن قوات الأمن اعتقلت أيضاً فريقين إعلاميين تابعين لـ “زوم”، أثناء محاولتهما تغطية تظاهرة نظمها المعلمون المحتجون قرب مديرية تربية غرب السليمانية.
وتشهد السليمانية حالة من التوتر، على خلفية منع السلطات الأمنية إقامة مظاهرات للمطالبة بصرف رواتب شهر أيار الماضي.
الناشط في احتجاجات السليمانية محمد حسين، علق على أسباب المنع والتشديد والاعتقال الذي اتخذته السلطات الأمنية هذه المرة، على عكس التظاهرات السابقة، وعلاقته بالأحداث الجارية في المنطقة.
وقال حسين إن “الموضوع له عدة أسباب، أهمها الأحداث الجارية في المنطقة، وتقاسم النفوذ في كردستان، ما بين السليمانية ذات النفوذ الإيراني، وأربيل ذات النفوذ الأمريكي، ومحاولة تجيير التظاهرات لصالح طرف إيراني، وهذا كذب”.
وأضاف أن “السبب الثاني يعود كون الطرف في الحاكم في السليمانية يسعى للتقارب بشتى الطرق مع الحزب الديمقراطي، ولو على حساب حقوق الشعب، ومطالبهم المشروعة والقانونية والدستورية”.
وتشهد محافظة السليمانية سلسلة احتجاجات ينظمها موظفون ومعلمون وناشطون، للمطالبة بصرف رواتبهم المتأخرة وتحسين الأوضاع المعيشية، في ظل أزمة مالية خانقة يمر بها إقليم كردستان.
وفي سياق هذه الاحتجاجات، شنت الأجهزة الأمنية في السليمانية حملة اعتقالات طالت عدداً من الناشطين المشاركين في التظاهرات، ما أثار موجة استنكار من قبل منظمات حقوقية محلية ودولية، فضلاً عن لجان الاحتجاج التي عدّت هذه الاعتقالات انتهاكاً واضحاً لحرية التعبير والتظاهر السلمي.



