تفاوضه للحصول على 30 مليار دولار …الحكومة تدعو البنك الدولي لدعوة الدول إلى تأجيل مستحقاتها المالية
على الرغم من ان ديون العراق الداخلية والخارجية والتي مازالت بذمته تقدر بـ 85 مليار دولار إلا انه مازال يتبع سياسة الاقراض، حيث تفاوض الحكومة الدول الصديقة والبنوك الدولية للحصول على قروض مالية تصل الى نحو 30 مليار دولار يتم تسديدها عبر مراحل ولسنوات طوال مع وجود نسبة فوائد. ويأتي هذا الاقراض نتيجة قلة ايرادات الدولة المالية وعدم وجود قطاعات انتاجية بديلة عن النفط يمكن الاعتماد عليها بالرغم من وجود المقومات الاقتصادية التي بالإمكان الاستفادة منها في تعظيم موارد الدولة المالية. واتفق العراق مع صندوق النقد الدولي والبنك الدولي على الحصول على قرض مالي يقدر بـ 16 مليار دولار ثلاثة منها الى اقليم كردستان، وفق شروط وضعها صندوق النقد والبنك الدوليين يتم تسديدها على ثلاث مراحل . ويجري العراق الان مفاوضات مع الحكومة البريطانية للحصول على قرض مالي يقدر بـ 13 مليار دولار، لتمشية امور الدولة المالية في ظل التراجع الحاصل في الايرادات والحرب ضد تنظيم داعش الارهابي. فقد انتقد عدد من الخبراء الاقتصاديين سياسة الدولة بالاعتماد على القروض الداخلية والخارجية من دون التفكير بكيفية تعظيم موارد الدولة المالية بالرغم من توفر المقومات. ويقول الخبير الاقتصادي محمد الحسني، ان الحكومة الحالية والتي سبقتها فشلت في كيفية النهوض بالاقتصاد العراقي وجعله اقتصادا قويا لا يعتمد على النفط فقط بالرغم من توفر الاموال والمقومات، وبرغم وضع الخطط الخمسية والعشرية وغيرها التي عبارة عن حبر على ورق. وأضاف الحسني ان سياسة الاقراض سترهق كاهل الدولة وتجعل الدولة مفلسة حتى في حال ارتفاع اسعار النفط لان العراق سيفكر مستقبلا بتسديد هذه القروض وليس بكيفية استثمار الاموال المتأتية من الايرادات النفطية وهذا سيجعل هناك شلل بالحركة الاقتصادية للعراق وفي حال عدم تسديد تلك الديون ستتم مضاعفتها نظرا لنسبة الارباح المترتبة عليها.
وفي السياق، دعا وزير الخارجية ابراهيم الجعفري، “الذي يزور نيويورك حالياً”، البنك الدولي إلى محاورة الدول التي لها دُيُون على العراق، وتقدير ما يمرُّ به العراق، وتأجيل المستحقات الماليَّة لحين تعافي الوضع الماليِّ.
وذكر بيان لوزارة الخارجية، تلقت “المراقب العراقي” نسخة منه، ان الجعفري “التقى نائب رئيس البنك الدوليِّ حافظ غانم، على هامش اجتماعات الجمعيَّة العامَّة للأمم المتحدة في نيويورك، وجرت خلال اللقاء مناقشة الأوضاع الماليَّة التي يعيشها العراق ونفقات الحرب ضدَّ الإرهاب ومُساهَمة البنك الدوليِّ في توفير الأموال اللازمة للعراق”. وأعرب الجعفري، بحسب البيان، عن “شكره لدعم البنك الدوليِّ للعراق، وتوفيره الأموال لتخفيف الضائقة الماليَّة الناتجة عن انخفاض أسعار النفط، وتكلفة الحرب ضدَّ الإرهاب”. داعياً البنك الدوليَّ إلى “فتح الحوارات مع الدول التي لها دُيُون على العراق، وتقدير ما يمرُّ به العراق، وتأجيل المستحقات الماليَّة لحين تعافي الوضع الماليِّ، والاقتصاديِّ للعراق وفاءً لتضحيات العراقيِّين دفاعاً عن نفسه، ونيابة عن بلدان العالم كافة من الخطر العالميِّ المتمثل بإرهابيِّي داعش”. ونقل البيان، عن نائب رئيس البنك الدوليِّ، تأكيده، ان “البنك مُلتزم بدعم العراق، وتوفير المساعدات الماليَّة اللازمة؛ لتخفيف الضغط الماليِّ الذي يمرُّ به العراق”، مشيرا إلى ان “البنك الدوليَّ يُخصِّص أكثر من 35 بالمائة من الأموال التي يُوفـِّرها البنك للمنطقة لتغطية الأموال اللازمة له”.



