اخر الأخبارالاخيرة

ندوب الجرحى شواهد حية على التضحيات ضد الإرهاب

سطّرت قواتنا الأمنية من جيش وشرطة وحشد شعبي، أروع البطولات بما قدموه من تضحيات جسام خلال معارك التحرير ضد الإرهاب الداعشي ووفاءً لهؤلاء الأبطال، وجهت الأمانة العامة لمجلس الوزراء باعتماد يوم (26) حزيران من كل عام، مناسبة رسمية لتكريمهم، تحت شعار: “الجريح العراقيّ.. عنوان تضحية ووسام فخر للوطن”.

يروي الجريح جبار لعيبي، من مواليد ميسان، إصابته خلال معارك تحرير الموصل عام (2016) قائلاً: “أُصبتُ بشظيَّةٍ في قدمي خلال الهجوم على منطقة حمّام العليل، ورغم العمليَّة الجراحيَّة التي خضعتُ لها، بقيت الإصابة عاهةً دائمة، لكنني أعدها وساماً أفتخر به أمام عائلتي وأصدقائي”.

في السياق نفسه، يشير الخبير القانوني سعد البخاتي إلى ضرورة مراجعة التشريعات الخاصَّة برعاية الجرحى، مضيفاً: ان “القانون بحاجةٍ إلى تعديلاتٍ تُعزّز حقوق هذه الشريحة المهمَّة التي يكفلها الدستور العراقي”.

أما الدكتور علي مهدي، نائب رئيس مركز بغداد للتنمية القانونية، فيؤكد، ان “الجرحى هم سور الدولة وصُنّاع نصرها على الإرهاب، ويجب دمجهم بشكلٍ حقيقيٍّ في منظومة الدولة، لضمان حقوقهم دون معوّقات”.

من جانبها، تحذر د. دنيا عبيس، أستاذة الصحة النفسية، من الآثار النفسية للحروب، مشددة على أهمية العلاج النفسيِّ لمعالجة اضطرابات ما بعد الصدمة التي ترافق الجرحى.

المحلل السياسي حكمت البخاتي يرى، ان الجريح وثيقة انسانية وتأريخية حية، قائلاً: “من حقه أنْ يكرم بيوم وطني فهو ينطق بشهادة العصر والحروب التي مرَ بها العراق خلال العقود الخمسة الماضية”.

في يومهم الوطنيِّ، لا يطلب الجرحى أكثر من الاعتراف بتضحياتهم، فبعض الجروح لا تُشفى، لكنّها تروي قصصاً لا تُنسى.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى