سلايدر

بعد اقالة زيباري.. منطق القوى السياسية لم يعد فاعلا والحكومة مهددة بفقدان الشرعية وشاويس المرشح الأبرز للمالية

615

المراقب العراقي – حيدر الجابر
أفرزت موجة الاستجوابات التي بدأت بوزير الدفاع المقال خالد العبيدي خوفاً من الوزراء المتهمين بالفساد أو سوء الادارة، فقد نشط وزير المالية هوشيار زيباري ليتفادى مصير العبيدي من خلال توسيط رئيس الوزراء حيدر العبيدي الذي اتصل برئيس البرلمان سليم الجبوري لغرض ايقاف التصويت على اقالة الوزير بعد ان صوّت البرلمان على عدم القناعة بأجوبته. ولم يكتفِ زيباري بالعبادي، بل انه اتصل برئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي الذي يقود ائتلافه معركة الاستجواب والاقالة، وفي الحالتين باءت محاولاته بالفشل، لتتم اقالته بأغلبية 158 نائباً ورفض 74 وتحفظ 14.
وتكشف هذه الأرقام ولجوء زيباري الى هذه الخيارات، ضعف موقفه بصفته وزيراً، وضعف موقف التحالف الكردستاني الذي كان يحمي اعضاءه ومرشحيه ويقف خلف مصالحه الفئوية بحزم.
النائبة عن ائتلاف متحدون انتصار الجبوري قالت لـ(المراقب العراقي): “ممارسة مجلس النواب لسلطاته ظاهرة ايجابية جداً”، مستدركة ان “الوضع غير مؤاتٍ لهذا الاجراء ولدينا قروض من صندوق النقد وهناك مشاكل مالية لا يمكن حلها باقالة زيباري…مضيفة ان “مجلس النواب عبّر عن رأيه ويجب احترامه ولا يستطيع أحد تغيير النتيجة”. ودعت الجبوري، رئيس الوزراء العبادي الى ان يعمل مع الحزب الديمقراطي لتعيين وزير جديد للمالية، متوقعة ان يلجأ الحزب الديمقراطي الى المحكمة الاتحادية للطعن بالاقالة.
ويبدو ان روز نوري شاويس نائب رئيس الوزراء المقال هو المرشح الابرز لمنصب المالية، فيما تواجه الحكومة تهديداً بفقدان الشرعية الدستورية في ظل غياب خمسة وزراء بينهم ثلاثة وزراء لوزارات سيادية.
وقال المحلل السياسي د. عصام الفيلي لـ(المراقب العراقي): “يجب على الحكومة أن تسرع باختيار وزراء بدل الوزراء المقالين لان المخاوف الحقيقية هي من اختلال النصاب وعدم اكتماله في مجلس الوزراء وهذا يعني فقدان الحكومة للشرعية دستورياً”، وأضاف: “في هذا الإطار فإن الشخصيات التي سيتم تقديمها ستحظى بتوافق سريع لأن وزارتين مهمتين بالإضافة الى الداخلية والتجارة والصناعة بلا وزراء”، متسائلاً: “هل يستطيع العبادي ترشيح وزراء تكنوقراط أمام إصرار الكتل السياسية في الحفاظ على حصصها في الحكومة ؟ وهل ستفتح هذه الاجراءات المجال للقضاء على الفساد ؟”. وتابع الفيلي: “المشكلة ليست في الأشخاص أو الأسماء ولكن المشكلة في اعتماد آلية تغيير صحيحة”، وبين ان “التحالف الكردستاني حسم أمره وهناك خصوصية لأربيل”، كاشفاً عن أن “نائب رئيس الوزراء المقال روز نوري شاويس هو أبرز الشخصيات المرشحة لخلافة زيباري في وزارة المالية”. وأكد الفيلي ان “الوضع السياسي في اقليم كردستان شبه مجمّد سياسياً وعدم اختيار شخصية كردية لوزارة المالية سيزيد من التوتر بين بغداد واربيل”، وأشار الى ان “أجنحة في الاتحاد الوطني الكردستاني والتغيير متقاطعة مع مسعود بارزاني وهذه التقاطعات مشوبة بالحذر لأن التصويت سري ولأنه حافظت على استحقاقاتها في رئاسة الجمهورية ورئاسة البرلمان”، لافتاً الى ان “بغداد لا تريد مزيداً من التوتر مع اربيل وكذلك فان المجلس الاعلى ضد اقالة زيباري لانه يريد الحفاظ على التواصل بين بغداد واربيل في ما تنقسم كتلة الأحرار بشأن الاقالة بين مؤيد ورافض”. وختم الفيلي: هناك اطراف اعلنت انها مع الإقالة ولكنها صوتت ضدها في التصويت السري”، منوهاً الى ان منطق القوى السياسية لم يكن فاعلاً وقد صوّت النواب بناء على قناعاتهم الخاصة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى