الحكومة ضعيفة تجاه القضايا المصيرية للبلد..تحرك برلماني لرفض تقسيم نينوى ودعوات لاستخدام أوراق ضاغطة ضد تركيا لاخراج قواتها من حدود المحافظة


المراقب العراقي – سلام الزبيدي
بعد تصعيد الحكومة التركية تجاه العراق وتلويحها بادخال قواتها الى عمق الموصل للمشاركة في معركة تحريرها, وما تمخض عنه من مطالبات باقلمة وتقسيم نينوى من قبل بعض الجهات المحلية والدولية, وسيطرت بيشمركة البارزاني على مساحات واسعة من مدن المحافظة تمهيداً لضمها الى الاقليم واجتزائها من نينوى, على خلفية ذلك كله سلم أكثر من مئة نائب طلباً الى رئاسة البرلمان أعلنوا فيه رفضهم جميع الدعوات الرامية الى تقسيم المحافظة وتشظيها, داعين الى ضرورة ان تكون الحكومة أكثر جدية في الحفاظ على الحدود الجغرافية للموصل بعد عملية تحريرها من سيطرة عصابات داعش الاجرامية.
وتحاول تركيا وأطراف محلية متخادمة معها فرض سيطرتها على مدينة الموصل وتطبيق اجنداتها منذ ان ادخلت قواتها الى معسكر “زلكان” بناحية بعشيقة من عدة أشهر , اذ تسعى انقرة لتقسيم المحافظة لضمها الى تركيا فيما بعد قبال ضم عدد من المدن من نينوى الى اقليم كردستان, وهو المخطط الذي من أجله اسقطت الموصل وسلمت الى عصابات داعش الاجرامية في حزيران عام 2014.
وعلى الرغم من تقديم العراق شكوى رسمية ضد تركيا أمام مجلس الأمن لانتهاكها أحكام ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة على خلفية دخول قواتها للموصل, إلا ان انقرة لم تسحب قواتها من داخل الاراضي العراقية, لتصمت الحكومة المركزية فيما بعد مكتفية بهذا الاجراء.
لذا طالب مراقبون ونواب عن المحافظة بان تكون الحكومة أكثر جدية فيما يتعلق بقضية الموصل ووجود القوات التركية فيها.وانتقدت النائبة عن محافظة نينوى نورا البجاري التصريحات التي اطلقها بعض الساسة بشأن تقسيم الموصل, بذريعة حماية الاقليات, مؤكدة في حديث خصت به “المراقب العراقي” بان تقسيم الموصل اذا طبق سيكون بوابة لتقسيم العراق..لافتة الى ان الموصل تمثل عراقاً مصغراً كونها تضم جميع الأطياف والمكونات, ومحاولة تقسيمها “لعب بالنار”.مشددة على ان أهالي الموصل بجميع مكوناتهم يرفضون تقسيم المحافظة على أسس طائفية وعرقية, منبهة الى ان مشروع التقسيم هو مشروع خارجي يهدف الى تدمير البلد.منتقدة الاداء الحكومي تجاه الوجود التركي في الموصل, لان رئيس الوزراء ووزارة الخارجية هما المعنيان بذلك, لان البرلمان اذ ندد أو طالب بخروج القوات التركية لا يأتي بنتيجة, داعية الحكومة الى ان تكون أكثر جدية بقضايا العراق المصيرية.على الصعيد نفسه، أكد المحلل السياسي مناف الموسوي, بان الحكومة العراقية تستطيع استغلال الموقف الدولي للضغط على تركيا بسحب قواتها, مؤكداً في حديث “للمراقب العراقي” بان وجود القوات التركية هو انتهاك للسيادة العراقية, وبما ان الطرق الدبلوماسية لم تأتِ بنتائج على ارض الواقع فمن حق العراق ان يتحرك دولياً لاخراج القوات التركية.موضحاً بان رئيس الوزراء في واشنطن ويستطيع اغتنام الفرصة للتحرك باتجاه اخراج تلك القوات, ولاسيما ان العراق مرتبط باتفاقية أمنية مع الادارة الامريكية, لان العبادي اعترف بعرقلة تركيا لعمليات تحرير الموصل وهذا يدل بشكل واضح بان الوجود التركي غير مرحب به من قبل الحكومة.وتابع الموسوي بان الكرد أكدوا بان ما أخذ بالدم لا يسترد إلا بالدم, وهذا يعطي دلالة بان المناطق التي سيطرت عليها البيشمركة لن ترجع الى محافظة نينوى, بالاضافة الى تعدد مكونات نينوى, وهو ما مهد الطريق أمام دعاة التقسيم للمطالبة بتجزئة المحافظة.



