أطفــال البصــرة الغنيــة .. يعانون شظف العيش !

تحمل في مدينة البصرة التناقضات الكثيرة، ففي باطنها الثروات النفطية الهائلة التي تغطي حاجات مواطنيها من الخدمات الاساسية فضلا عن فرص العمل التي تؤمن مصدر عيش لسكنتها واطفالهم، لكن على ارضها تعاني عدد من العائلات شظف العيش والعوز، ما يضطرهم لدفع اطفالهم الى اتون العمل وفي مهن قاسية لا تتناسب واعمارهم الصغيرة وفي اجواء صعبة،. ويمكن لاي عابر سبيل ان يشاهد اطفالاً لم يتجاوزوا العاشرة من اعمارهم على الطريق المتجه الى الشعيبة حيث اكبر الحقول النفطية غرب البصرة ومصفاتها الشهيرة. وقد اختاروا ان يخوضوا مضمار البحث عن الكسب لسد رمق عيشهم وعائلاتهم، وذلك ببيع المياه الباردة للمارة وسائقي المركبات، والمكان مقفر لا وجود للاستراحة او الجلوس سوى اسفلت الشارع والتراب المحترق بلهيب الشمس. محاولات صبية صغار كي يطفئوا ظمأ المارة بالماء البارد وبثمن بخس، لكي يستطيعوا ان يؤمنوا مورداً يومياً لهم ولعائلاتهم، من يطفئ نار العوز لهؤلاء الصبية الذين يقفون على ارض تكاد تغرق بالنفط؟.
متابعة ميدانية



