دراسة تربط بين السمنة في سن المراهقة وتدهور صحة الأطفال مستقبلاً

تُعتبر السِّمْنة واحدة من أكثر الامراض التي يعاني منها الكبار والصغار، ولهذا المرض تأثيرات جانبية منها آنية وأخرى بعيدة الأمد، إذ ربطت دراسة حديثة بين زيادة الوزن لدى الذكور في سن المراهقة وتدهور صحة أطفالهم مستقبلا، محذرة من آثار جينية طويلة الأمد قد تنتج عن السمنة في هذه المرحلة العمرية الحساسة.
وتوصل فريق من الباحثين إلى أن زيادة الوزن في بداية مرحلة المراهقة لدى الذكور يمكن أن تؤثر في صحة أطفالهم لاحقا، وتزيد من خطر إصابتهم بالسمنة والربو وضعف وظائف الرئة.
وتُعد هذه الدراسة البشرية الأولى التي تكشف كيف يمكن للسمنة خلال المراهقة أن تحدث تغييرات جينية تُورّث للأبناء، من خلال عملية تُعرف بـ”مثيلة الحمض النووي”، وهي آلية تنظم عمل الجينات.
وأظهرت النتائج أن أبناء الرجال الذين كانوا يعانون زيادة الوزن في مراهقتهم، ظهرت لديهم تغيرات جينية في أكثر من 2000 موقع موزعة على نحو 1960 جينا. وترتبط هذه التغيرات بوظائف حيوية تشمل استقلاب الدهون وتكوين الخلايا الدهنية، وهما عاملان يرتبطان ارتباطا وثيقا بالسمنة ومشكلات الجهاز التنفسي.
كما تبين أن تأثير هذه التغيّرات الجينية كان أكثر وضوحا لدى الإناث مقارنة بالذكور، ما يشير إلى اختلاف الاستجابة الجينية حسب الجنس.
وأوضح الدكتور نيغوس تاديسي كيتابا، الباحث الرئيس في الدراسة، أن مرحلة البلوغ قد تكون فترة حرجة من ناحية التأثير الوراثي، نظرا لبدء إنتاج الحيوانات المنوية خلالها، ما يجعل العوامل البيئية ونمط الحياة في هذه السن ذات تأثير مباشر على الجينات المنقولة إلى الأبناء.



