منظمات أممية تطلق نداء استغاثة لإنقاذ أطفال غزة

مشاهد الموت تنتشر في فلسطين
المراقب العراقي/ متابعة..
باتت مشاهد وصور الموت هي الأكثر انتشاراً على مستوى فلسطين وتحديدا قطاع غزة الذي يخضع للحصار الصهيوني منذ قرابة الثلاثة أشهر دون السماح لأية عجلة مساعدات بالمرور، رغم تفاقم الوضع الإنساني في القطاع.
منظمات أممية ودول عديدة ناشدت بضرورة التدخل العاجل لمساعدة الشعب الفلسطيني الذي يرزح تحت الحصار الصهيوني والإبادة الجماعية المستمرة وتفاقم حالات المجاعة مع خروج غالبية المرافق الصحية والخدمية عن العمل في قطاع غزة.
ورغم كل هذه المواقف الرافضة للجرائم الصهيونية، إلا ان مسؤولي السلطات المحتلة يرفضون وقف الحرب والذهاب نحو الحوار، لتجاوز المآسي الحاصلة في فلسطين، بل إن رئيس وزراء الكيان الغاصب يرى في الحرب، فرصة ثمينة لتعزيز نفوذه والتخلص من حبل المشنقة الذي ينتظره فور وقف إطلاق النار نتيجة لما اقترفه من عمليات إبادة ممنهجة ضد المدنيين العزل في غزة.
هذا وأطلق مسؤول رفيع في الأمم المتحدة في وقت سابق، تحذيراً بشأن الوضع الإنساني المتدهور في قطاع غزة، مؤكداً: أن حياة أكثر من 14 ألف رضيع باتت مهددة بالموت خلال 48 ساعة فقط، إذا لم تُفتح المعابر بشكل عاجل أمام قوافل المساعدات.
وقال توم فليتشر، مسؤول الشؤون الإنسانية في المنظمة الدولية، إن إدخال خمس شاحنات فقط يوم الاثنين إلى القطاع المحاصر لا يكفي لمواجهة الكارثة، واصفاً الكمية بأنها “نقطة في بحر” في ظل الحصار الذي استمر 11 أسبوعاً ومنع وصول الغذاء والدواء إلى المناطق المنكوبة.
وأضاف فليتشر: “نحن نخاطر بكل شيء لإيصال طعام الأطفال إلى أمهات لم يعد لديهن ما يقدمنه لصغارهن”، مشيراً إلى أن “الآلاف من الرضّع يعانون سوء تغذية حاداً يهدد حياتهم في الساعات القليلة المقبلة”.
وجاءت هذه التصريحات في وقتٍ أصدرت فيه المملكة المتحدة وفرنسا وكندا، بياناً مشتركاً انتقدت فيه بشدة السياسات “الإسرائيلية” في غزة، مطالِبة برفع القيود فوراً عن دخول المساعدات، ومهددة باتخاذ “إجراءات ملموسة” إذا استمر الوضع على ما هو عليه.
وفي هذا السياق، كشفت الأمم المتحدة عن خطتها لإدخال نحو 100 شاحنة جديدة محملة بالأغذية وحليب الأطفال، في محاولة أخيرة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.
وقال فليتشر في ختام حديثه: “نحن بحاجة إلى إغراق غزة بالمساعدات، وليس مجرد تقطيرها، لأن الوقت ينفد… والرضّع لا ينتظرون”.



