غياب المجسرات يحول الطرق الخارجية الى مقابر مفتوحة

المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف…
يشكل غياب المجسرات عن المناطق القريبة من الطرق الخارجية مثل طريق “بغداد – الموصل”، وطريق “بغداد – كركوك”، واحداً من أكبر التحديات التي تواجه أهالي تلك المناطق، حيث تتحول عملية عبور المواطنين للشارع، خاصة مع سرعة السائقين وعدم وجود الأماكن المخصصة للعبور، الى معضلة وهو الأمر الذي يجعل المواطن يضطر أحياناً إلى الانتظار لمدة طويلة حتى يجد فرصة للعبور بأمان، وتعكس هذه المشكلة الواقع الذي يعيشه المواطنون في شوارع لا تتوافر فيها أدنى معايير السلامة، ما يضعهم في خطر دائم ويطرح تساؤلات حول دور الجهات المعنية في معالجة هذه الأزمة.
وقال المواطن عبدالله سامي: ان “غياب المجسرات عن الطرق الخارجية، يضع المواطنين على سكة الموت المجاني، إذ يجب على الجهات المعنية تضمين أنظمة حركة مرور مخصصة مثل الجسور المخصصة للمشاة، خصوصاً في المناطق القريبة من الطرق الخارجية، على أن يتم التمييز بين الحاجة إلى جسر مشاة عادي أو جسر مشاة كهربائي، بناءً على حاجة كل موقع، من أجل حمايتهم من الحوادث”.
وأوضح: “في ظل غياب جسور المشاة والممرات الآمنة، أصبح عبور الشوارع عن طريق “بغداد – الموصل” بالنسبة للمواطنين، بمثابة مغامرة يومية تتطلب الكثير من الحذر والتأني، ففي العديد من المناطق التي تفتقر إلى التخطيط السليم، يواجه السائقون والمشاة، على حد سواء، تحديات مستمرة في تنقلاتهم اليومية، حيث لا يوجد أي نوع من التسهيلات التي تضمن لهم عبوراً آمناً من تلك المناطق”.
على الصعيد نفسه، قال المواطن هاشم عباس: ان “المواطنين المشاة يواجهون صعوبة كبيرة في العبور من طريق “بغداد – كركوك”، ويضطر المواطن أحياناً إلى العبور بسرعة، ما يشكل خطراً على حياته لعدم وجود مجسرات، من أجل العبور الى الضفة الأخرى في بعض المناطق وليس جميعها”.
وأضاف: “إذا كانت هناك جسور مشاة في مثل هذه الأماكن السريعة، سيكون الوضع أكثر أماناً على الجميع، لذلك نحتاج إلى حلول عاجلة للتخفيف من هذه المعاناة التي تؤرق جميع من يسكن المناطق المتاخمة للطرق الخارجية”.
من جهته، قال المواطن عادل سلمان: ان “احدى المواطنات قد لقت حتفها على طريق “بغداد – الموصل” عند عبورها لمنطقة “أبو عظام ” في التاجي، بعد تعرضها لحادث دهس أودى بحياتها”.
وأضاف: ان “هذه الحادثة تدعونا الى مخاطبة جميع الجهات المعنية بضرورة بناء جسور مشاة في مثل هذه المناطق، تجنباً لتكرار الحوادث على هذه الطرق”.
من جانبه، قال ضابط المرور محمد خليل: إن “مديرية المرور قامت بإجراء مسح شامل لجميع المناطق التي تفتقر إلى جسور المشاة، ورفعت تقريراً مفصلاً للجهات المعنية، من أجل اتخاذ الإجراءات اللازمة، ولكن إجراءات التنفيذ تحتاج الى وقت طويل لبناء تلك الجسور، لكونها تحتاج الى أموال تصرف من جهات أخرى مثل أمانة بغداد ووزارة البلديات”.
وأضاف: أن “المديرية تعمل حالياً على تأسيس بنية تحتية مستقبلية تتماشى مع التصاميم الحديثة في إنشاء الجسور والمجسرات، لضمان سلامة المواطنين وتحسين جودة الطرق بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة، من أجل انهاء الحوادث على الطرق الخارجية السريعة”.
وتشير إحصائيات شبه رسمية إلى أن “نسبة حالات الدهس تشكل أكثر من 30 بالمئة من مجمل الحوادث المرورية في عموم العراق”.
وبحسب رئيس المركز الاستراتيجي لحقوق الإنسان فاضل الغراوي، فإنه تم تسجيل 15 ألف حادث مروري في العراق خلال عامي 2023 و2024.



