اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

تركيا تستبق زيارة السوداني بأكثر من 50 عملية عدوانية استهدفت محافظة دهوك

كاشفة عن نواياها التوسعية


المراقب العراقي/ سيف الشمري..
على الرغم من إعلان حزب العمال الكردستاني وقف عملياته ضد الجيش التركي، بعد دعوة زعيمه عبد الله أوجلان، فإن أنقرة ما تزال تنفذ العشرات من العمليات العدوانية على أراضٍ في الشمال العراقي، وهو ما يثبت نوايا تركيا الحقيقية في مشروعها التوسعي الذي كانت تعتمد فيه على هذا الحزب كذريعة للتمدد داخل مدن عراقية في دهوك وكركوك ونينوى، ويأتي ذلك انسجاماً مع الأحداث والتطورات الأخيرة التي حصلت على مستوى سوريا والشرق الأوسط والحديث عن وجود خريطة جديدة للمنطقة.
وعلى الرغم من جهود التهدئة التي يبذلها العراق، لترسيخ الاستقرار في المنطقة، إلا أن تركيا ما تزال مصرة على إحياء ما يسمّى بالدولة العثمانية والتي ترى أن كلاً من محافظتي كركوك ونينوى وبعض مدن السليمانية، هي جزء من الدولة التركية، وتعمل على إعادة فرض نفوذها وسيطرتها على تلك المناطق، وهو ما يتعارض مع القوانين الدولية، كما أنه يمثل تعدياً واضحاً وخرقاً لا يمكن القبول به على السيادة العراقية.
مراقبون أكدوا، أن تركيا تعمل على خلق إدلب جديدة في شمال العراق، وهذا بات واضحاً من خلال تدريبها المئات من المجندين تحت مسميات مختلفة، واستخدامهم للضغط على بغداد عبر تهديد الوضع الأمني الداخلي، كما تعمل تركيا على تثبيت وجودها في الشمال العراقي على أرض الواقع، من خلال إنشاء العشرات من المواقع والقواعد العسكرية.
في السياق، يقول الخبير الأمني هيثم الخزعلي في حديث لـ”المراقب العراقي”: إن “المشروع التركي في شمال العراق، يسعى لضم محافظات كردستان وكركوك وبعض المناطق الأخرى، وهو مشروع توسعي سواء وجد حزب العمال أم لا”.
وأضاف: أن “تركيا تتحين الفرص من خلال تعميم التجربة السورية في العراق وزعزعة الاستقرار فيه وإعادة “العثمنة” في الدول العربية”.
يذكر أن منظمة “سي بي تي” أعلنت، أمس الاثنين، عن تعرض مناطق وقرى تقع عند سفوح جبل كارة ضمن حدود قضاء العمادية شمالي محافظة دهوك، إلى 53 عملية قصف من قبل الجيش التركي خلال الـ24 ساعة الماضية.
وقال كاميران عثمان، عضو الفريق الكردي في المنظمة، إن “قرى مزي، وكه‌فنه‌ مزي، وسبينداري، وكركاشي، الواقعة في منطقة بري كارة، كانت أهدافاً مباشرة لتلك العمليات، التي تأتي رغم إعلان حزب العمال الكردستاني وقف إطلاق النار من جانب واحد”.
وأشار إلى أنه “رغم تراجع وتيرة الهجمات بنسبة 21% مقارنة بشهري كانون الثاني وشباط الماضيين، إلا أن وتيرة القصف مازالت تمثل تهديداً مباشراً للسكان والمناطق الزراعية”.
والجدير ذكره، أن الجيش التركي نفذ 118 هجوماً جوياً ومدفعياً على أراضي كردستان، منذ إعلان وقف إطلاق النار من قبل حزب العمال، بينها 85 غارة جوية، و21 قصفاً مدفعياً و10 هجمات بطائرات مروحية.
ويتوقع ان يجري رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني زيارة الى أنقرة، لبحث التعاون المشترك بين البلدين، بما يخص القضايا الأمنية والاقتصادية، إلا انه لم يتم تحديد موعد الى الآن بخصوص الزيارة المرتقبة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى