اخر الأخبارالمراقب والناسالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

عدم احتساب “الشهادة ما بعد التعيين” يوقف سوق الجامعات الأهلية

المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف..
أكد عدد من المراقبين، إن قرار عدم احتساب الشهادة الجامعية التي يحصل عليها الموظفون بعد التعيين، سيوقف سوق الجامعات الأهلية، ويقلل كثيراً من الاقبال عليها، على عكس ما يجري حاليا من إقبال كبير.
وجاء في النقطة الثانية من قرار المجلس رقم (152) لسنة 2025، إلزام الوزارات والجهات غير المرتبطة بوزارة، بعدم احتساب الشهادة للموظف الحاصل عليها بعد التعيين، ما لم تكن ضمن الخطة المُعدَّة من قبل الوزارة أو الجهة، بحسب الحاجة الفعلية والهيكل الوظيفي.
وقال المختص في الشأن المحلي أحمد قاسم: إن “القرار رقم 152 لسنة 2025 الذي أصدره مجلس الوزراء، والخاص بعدم احتساب الشهادة الجامعية التي يتم الحصول عليها بعد التعيين، قد جاء بحسب مجلس الوزراء، كنتيجة للأزمة الاقتصادية والمالية التي يمر بها العالم أجمع، وخصوصًا ان العراق يعتمد على النفط كمورد رئيسٍ للموازنة”.
وأضاف: إن “القرار له آثار ستظهر مستقبلا حيث سيسهم بوقف سوق الجامعات الأهلية، ويقلل كثيراً من الاقبال عليها، لان الموظفين لن يقدموا على الدراسة بتلك الجامعات الأهلية، وهنا سيحدث أمر جديد هو تقليل عدد الطلبة في الجامعات التي كان الموظفون يشكلون نسبة كبيرة منها”.
وتابع: إن “قرار مجلس الوزراء، عدم احتساب الشهادة الحاصل عليها الموظف بعد التعيين، سيأتي بجوانب ايجابية للدولة، لكونه يوقف زيادة الموظفين الحاصلين على الشهادات في دوائر الدولة، وهذه الحالة تسهم بتحميل الميزانية العامة، مبالغ كبيرة دون وجود زيادة في الإنتاجية”.
على الصعيد نفسه، قال الموظف فاضل كاظم: إن “القرار فيه مادة تُلزم الجهات بعدم احتساب الشهادة التي يحصل عليها الموظف بعد التعيين، ما لم تكن تلك الشهادات ضمن الخطة الدراسية للوزارة وهي مادة جيدة من الناحية القانونية، ولكن في الوقت نفسه، يمكن التغلب على هذه الحالة من خلال ارسال كتاب الى الوزارة المعنية بحاجة الدائرة الى التخصص المعني ويتم قبول الطلب، بناءً على هذه الفقرة”.
وأضاف: إن “المقصود بالقرار أنه يجب على الموظف قبل الدراسة التقديم للحصول على عدم ممانعة “بالاختصاص المطلوب” وان حصل على ذلك، فمن الممكن الذهاب بهذا الاتجاه ولذلك لن يستطيع الموظف الحصول على الشهادة الأعلى، من أجل الترفيع إلا من خلال تقديم الطلب والموافقة عليه من قبل الدائرة”.
من جانبه، قال الموظف عادل جبار: إن “التقديم على الدراسات العليا والتفرغ من أجلها سيكون بعد القرار أمراً صعباً وأنا من جانبي كنت قد حصلت على تفريغ، من أجل تطوير العمل في دائرتي وليس لمجرد الحصول على شهادة عليا، لذلك وافقت الدائرة على طلبي الذي لا يتعارض مع القرار المذكور”.
وأضاف: إن “القرار قد صدر بعد أن رأت الحكومة، إن الحاصلين على الشهادات العليا من الجامعات الأهلية، قد أصبحت أعدادهم تفوق الحد المعقول والمقبول، مع عدم وجود زيادة في إنتاجية الموظف الحاصل على شهادة من تلك الجامعات، ومن حقها إصدار أي قرار يحد من الفساد المالي والإداري، وهي قد رأت فيه نوعاً من ذلك الفساد”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى