اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

ثروات العراق تُمنح بثمن بخس لدول متعددة ومصر تدخل على خط التزويد

واشنطن تجعل النفط نهباً للمطبعين


المراقب العراقي/ المحرر الاقتصادي..
تحاول الولايات المتحدة الأمريكية أن تجعل العراق محطة لتزويد دول الشرق الأوسط من المطبعين مع الكيان الصهيوني والمحور الغربي، بالبترول أو ما يحتاجونه من إيرادات يمكن توفيرها عبر ثروات العراق، وقد يأتي هذا بالمجان في بعض الحالات كما هو الحال مع لبنان أو الأردن وسوريا اللتين تحصلان على نفط العراق بسعر مخفض قد يصل إلى 14 دولارا عن السوق العالمية.
وتحاول حكومة السيسي المصرية الدخول على خط المساعدات حيث تضغط واشنطن على العراق من أجل تزويد القاهرة بكميات من النفط مقابل أسعار مدعومة أو مجانية وتبويبها على أنها مساعدات، وتحاول الحكومة المصرية استغلال الأنبوب النفطي المقرر تنفيذه من البصرة إلى حديثة ثم العقبة كونه يخدم كلا من الأردن ومصر، في حين يرى مختصون أنه لن يحقق أي جدوى اقتصادية للعراق وسيحرمه من بعض عائداته.
يشار إلى أن العراق قد وقع عام 2021 اتفاقا مع الحكومة اللبنانية يقضي بتزويد بيروت بكميات كبيرة من النفط نتيجة الأزمة الاقتصادية التي تمر بها، إضافة إلى مادة الفيول المستخدمة في تشغيل محطات الكهرباء.
وحول هذا الأمر يقول المختص بالشأن النفطي حمزة الجواهري في حديث لـ”المراقب العراقي” إن “هذه القرارات فيها استنزاف كبير للاقتصاد العراقي ولماذا العراق بالتحديد هو الذي يقدم هذه المساعدات المجانية؟ خاصة أن السعودية وغيرها من الدول لديها كميات أكثر من العراق”.
وأضاف الجواهري “الغريب بالأمر أن ما يعطى لهذه الدول من كميات نفطية لا تعلن بالأرقام الدقيقة” مبينا أن “إعطاء النفط العراقي لمصر كارثة على الاقتصاد العراقي خاصة أن العجز في البلد وصل إلى 84 تريليون دينار”.
كما يزود العراق الأردن بالآلاف من كميات النفط وبأسعار مخفضة لا مثيل لها على مستوى العالم وهذا كله بدعم من الولايات المتحدة التي تربطها علاقات قوية مع الجانب الأردني، في المقابل يتكبد العراق سنويا خسائر تقدر بأكثر من 55 مليون دولار وعلى مدى يصل لـ 40 عاما.
هذا وقال المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء في بيان سابق، إن العراق وافق على تزويد لبنان بالوقود لمدة 6 أشهر، في تجديد لاتفاق يهدف إلى تخفيف النقص الحاد في الطاقة هناك، لدعم أمن واستقرار لبنان، لجانب الالتزام بالمساهمة في إعماره.
وتشهد المنطقة تحولات كبيرة سواء على المستوى الاقتصادي أو السياسي في ظل الحروب التي تقودها الولايات المتحدة والكيان الصهيوني لإجراء تغييرات شاملة فيها، والتي كلفتها خسائر اقتصادية كبيرة ولهذا تحاول واشنطن تعويضها من خلال عدة تحركات على بعض الدول.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى