اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

“الرئيس اللبناني” يسقط بحبائل التصريحات عبر الإساءة للحشد الشعبي

“عون” يُقحم العراق بأزماته الداخلية


المراقب العراقي/ سيف الشمري..
باتت المخاوف من تجربة الحشد الشعبي العراقي تمتد إلى بعض الدول المتخادمة مع الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الصهيوني، وهذا ينبع من النجاحات التي حققتها هذه القوة الوطنية والشعبية وانتصاراتها على أعتى الجيوش الإرهابية.
وأثارت تصريحات الرئيس اللبناني بخصوص الإساءة لهذه المؤسسة الأمنية الرسمية تفاعلا كبيرا على المستوى السياسي وحتى الشعبي حيث جوبه تصريح جوزيف عون بالرفض الشديد ولاقى ردا حتى من الأوساط اللبنانية.
وتسببت هذه التصريحات بمشاكل على المستوى السياسي والدبلوماسي بين العراق ولبنان بعد أن قامت الخارجية العراقية باستدعاء السفير اللبناني في بغداد للتعبير عن عدم ارتياحها لما صدر من موقف رسمي من الرئيس عون ضد الحشد الشعبي، ويتزامن هذا مع المواقف الإيجابية الكبيرة التي قدمتها حكومة بغداد لنظيرتها اللبنانية خاصة في حربها مع الكيان الصهيونية وما تسببته من أضرار على المستوى الصحي والخدماتي وذلك بإرسال العشرات من المساعدات الإغاثية للبنان.
وحول هذا الأمر يقول المحلل السياسي عائد الهلالي في حديث لـ”المراقب العراقي” إن “الرئيس اللبناني الجديد يحتاج إلى فترة طويلة من أجل كسب الخبرة السياسية وهو يحاول من خلال هذه التصريحات أن يتصدر المشهد الداخلي والخارجي” مؤكدا أن “هذا الشأن عراقي بامتياز ، فيما كان رد وزارة الخارجية منطقيا جدا”.
وأضاف الهلالي أن “تصريحاته حول سلاح حزب الله والحشد الشعبي غير منطقية”، مرجحا أن “يكون الرئيس عون قد اجتهد من خلال كلامه هذا”.
وأشار الهلالي إلى أن “جوزيف عون ليس سياسيا محنكا ويحتاج إلى فترات أطول لكسب الخبرات في هذا المجال، وحتى أنه قد وصل بفضل ظروف المحاصصة والتوليفة السياسية في لبنان وما مرت به من ظروف معقدة سواء على مستوى الداخل أو منطقة الشرق الأوسط”.
وقدم العراق الكثير من المساعدات سواء على المستوى الإغاثي أو حتى السياسي من خلال عقد العديد من المؤتمرات الخاصة بدعم كل من لبنان والقضية الفلسطينية ورفض التوسع الصهيوني وعمليات الإبادة التي ينفذها في بيروت وغزة.
هذا وكان الرئيس اللبناني قد قال في وقت سابق خلال مقابلة صحفية له إن “لبنان لن يستنسخ تجربة الحشد الشعبي في العراق لاستيعاب حزب الله ضمن صفوف الجيش”.
وردت الخارجية العراقية على ذلك في بيان أكدت فيه أن ” الحشد الشعبي جزءٌ مهم من المنظومة الأمنية العسكرية في العراق، وهي مؤسسة حكومية وقانونية وجزءٌ من منظومة الدولة العراقية وأن ما صدر عن الرئيس اللبناني من ربط في هذا السياق لم يكن موفقاً، وكان الأجدر عدم إقحام العراق في الأزمة الداخلية اللبنانية أو استخدام مؤسسة عراقية رسمية كمثال في هذا السياق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى