العراقيون يستذكرون جرائم البعث المقبور وممارساته الوحشية

حروب عبثية واغتيالات طالت المراجع العظام
المراقب العراقي/ سيف الشمري..
لا يمكن لأي عراقي عاش في حقبة النظام البعثي المقبور، أن ينسى للحظة واحدة، الأيام المظلمة التي مرَّ بها البلد، في ظل ذلك النظام القائم على القتل والمجازر بحق أبناء الشعب، والذي لم يسلم منه، لا العلماء ولا رجال الدين ولا المواطن العادي أو المثقف وكل الفئات والطبقات، في حين تنعّم بتلك الفترة، أعضاء العائلة الحاكمة والمقربون منهم من أعضاء الحزب المجرم.
وفي أول أيام تسنّم المقبور صدام للسلطة، شرع باغتيال المرجع الشهيد السيد محمد باقر الصدر، والذي شاء الله تعالى، أن يكون يوم سقوط النظام، في اليوم نفسه الموافق لذكرى اغتيال الشهيد المفكر.
ورغم مرور أكثر من عقدين على طي تلك الصفحة، لكن العراق ما يزال يعاني تبعات الإدارة السيئة للبعث المقبور، خاصة على مستوى العلاقات الخارجية، حيث أقحم العراق في حروب عبثية لم يكن لها أية جدوى، ما تسبب بحصول قطيعة مستمرة مع دول الجوار، بالإضافة إلى الحرب المفروضة مع الجمهورية الاسلامية والتي استمرت لثماني سنوات، أنفق خلالها كل أموال العراق ودمر اقتصاده، ناهيك عن حرب الكويت التي جعلت المجتمع الدولي يفرض حصاراً خانقاً على البلد آنذاك، ما جعله يعاني ظروفاً معيشية قاسية وصعبة.
وحول هذا الأمر، يقول المحلل السياسي عائد الهلالي في حديث لـ”المراقب العراقي”: إن “حقبة البعث كانت مظلمة جثمت على قلب العراق أكثر من 35 عاماً، مارس فيها هذا النظام، أبشع التصرفات والجرائم بحق معارضيه وعمليات التصفية والتطهير العرقي، بحق المكونات العراقية وتسفيرهم لدول خارجية”.
وأضاف الهلالي: ان “النظام المقبور مارس القمع أيضا بحق رموز الدين واستهدافهم ومنهم السيد الشهيد الصدر، كما أن البعث لم يتوقف عن زج العراق بحروب عبثية والتي ما يزال البلد يدفع تكاليفها”.
ونوّه الهلالي إلى أن “البعث قضى على جميع المؤسسات العراقية آنذاك ليدب الفساد في العراق والرشى والجهل والأمية ليأتي الحصار بعدها، بينما البعث يتبجح بأنه تمكن من العبور بالبلد للأمان”.
وفي ذكرى سقوط النظام الصدامي المجرم، علّق العديد من المغردين حول هذه المناسبة، حيث قالوا: إن حقبة البعث هي الأسوأ في تأريخ العراق من كل النواحي، حيث شهدت انعدام حرية التعبير وتفشي الجهل والفقر، وأهم ما يمكن تمييزه في تلك السنين المظلمة هي القطيعة التي نتجت عن سياسات المقبور الخاطئة في التعاطي مع المجتمع الدولي والدول المحيطة، فيما انعكست هذه السلبيات على بلدنا لغاية الآن.
وبعد الفشل الذي مُني به هذا الحزب، حاول إعادة وترميم صفوفه في ظل الوجود الأمريكي واحتلاله للعراق، بالتعاون مع دول وأطراف داخلية وخارجية داعمة لهذا الفكر البعثي، لكن النظام السياسي الحديث، عمل على تطويق هذه الجهات والأنظمة، عبر قوانين مختلفة، من شأنها أن تمنعه من مزاولة أي عمل سياسي أو غيره، احتراماً لدماء الشهداء الأبرياء الذين لاحقهم البعث خلال فترة حكمه وقتلهم.



