وظائف مجلس الخدمة “مصنوعة خصيصا” للأوائل والشهادات العليا!

هل أصبحت “البكلوريوس” خارج إطار التعيين؟
المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف…
شكا حملة شهادة البكلوريوس عدمَ حصولهم على وظائف في دوائر الدولة رغم كونهم حاصلين على شهادة جامعية معترف بها كانت تُعد أساسا مهمًّا للتعيين لكن مع ظهور مجلس الخدمة أصبحت لا تساوي شيئا لكون وظائفه صارت حكراً على الأوائل والشهادات العليا وإن “البكلوريوس” قد تحولت الى شهادة عادية.
وقال الخريج سلام أحمد إن “مجلس الخدمة الاتحادي مؤسسة قد تم استحداثها من أجل تنظيم عملية تعيين الخريجين على مختلف شهاداتهم الدراسية، لكن الذي حدث أن التعيينات لم يحصل عليها سوى الأوائل والشهادات العليا الذين أصبحوا مدللين بعد ظهور مجلس الخدمة لكون أصحاب شهادة البكلوريوس أخذوا يشعرون بأن شهاداتهم لم تعد تصلح إلا للتعليق على جدران المنازل”.
وأضاف: إن” الكثير من الخريجين مازالوا يبحثون عن وجودهم في سوق العمل الحكومي لعدم وجود سوق للنشاط الخاص يستوعب الخريجين الذين أصبحوا في العقدين الاخيرين يعدون بالملايين وهي حالة لم تجد الحكومات المتعاقبة أي حل لها بسبب التفاوت بين المتوفر من الوظائف والأعداد الكبيرة للخريجين “.
على الصعيد ذاته قال الخريج علي محمود :إن “الخريجين الباحثين عن وظيفة قد اُصيبوا بخيبة أمل كبيرة بعد إعلان الحكومة أن الموازنة أوقفت التعيينات ثلاث سنوات (2023 و2024 و2025)،ومعنى ذلك انعدام أي فرص للتعيينات إلا في حال وافقت الحكومة على تعيين عقود لوزارتي الداخلية أو التربية، فهذه العقود – إن حصلت – ستوزع على المحافظات حسب النسبة السكانية، ورغم ذلك ستكون لأعداد محدودة ولن تعالج المشكلة التي أساسها كثرة اعداد الخريجين “.
وأضاف :إن” مجلس الخدمة قد أعلن في بيانه الاخير الصادر يوم أمس الثلاثاء إصدار قرارات تعيين لأكثر من (٣٠٠) قيد للمشمولين بقانوني (٥٩ ،٦٧) لسنة ٢٠١٧ بمختلف الاختصاصات والعناوين الوظيفية وعلى مختلف الوزارات والجهات غير المرتبطة بوزارة والمحافظات وبذلك فإن المجلس قد أنجز ملف الدفعة الثانية من تعيينات حملة الشهادات والخريجين الأوائل بالكامل ، ولم يُشِرْ الى أية تعيينات لحملة شهادة البكالوريوس او غيرها من الشهادات الاخرى”.
من جانبه قال الخريج منتظر سامي : إن” مجلس الخدمة لم يقدم أي خدمة الى الآن لمن لم يكونوا من الاوائل بسبب ضعف درجاتهم.
وأضاف: إن” الحكومة وعلى اعتبارها حكومة خدمات، مطالبة في الوقت الراهن باستحداث درجات وظيفية للخريجين الذين يشعرون بالغبن الذي لحقهم وهم يرون زملاءهم يحصلون على الوظائف بسبب تركيز مجلس الخدمة على ملف الخريجين الاوائل فضلا عن أصحاب الشهادات العليا الذين حصلوا عليها من الجامعات العربية ومن دول أخرى وهم في أكثر الاحيان لم يستطيعوا الحصول عليها إن درسوا في الجامعات العراقية بسبب الشروط التي تضعها تلك الجامعات لنيل درجة الماجستير والدكتوراه “.



