اخر الأخبارالمشهد العراقيالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

فوضى سوريا تتمدد لدول المنطقة .. العراق يواصل تحصيناته على الحدود ويغلق الطرق بوجه العصابات الإجرامية

المراقب العراقي/ سيف مجيد
كثر الحديث مؤخرا عن وجود تهديدات أمنية قد تطرأ على العراق في ظل التطورات الأخيرة التي حصلت في سوريا، خاصة بعد الخروقات الكبيرة التي جرت منذ وصول عصابات الجولاني إلى الحكم وإسقاط النظام السوري السابق، وهو ما ولّد بعض المخاوف لدى الشارع العراقي من عودة خطر داعش الإجرامي كما حصل في عام 2014، حيث السيناريو مشابه لتلك الفترة التي نشطت فيها هذه العصابات في سوريا ومن ثم تسللت ودخلت العراق بدعم من الولايات المتحدة الأمريكية.
العراق استبق كل هذه المخاوف بتحصين حدوده من خلال مجموعة من الخطوات التي قام بها أولها بناء سور كونكريتي على طول الشريط الحدودي مع سوريا إضافة إلى نصب الكاميرات الحرارية وأيضا نشر العديد من القطعات العسكرية لمنع أي خرق قد يحصل مستقبلا أو تسلل للعصابات التي تتخذ من سوريا مقرا لها.
مراقبون للشأن الأمني أكدوا أن الوضع الحالي في العراق ليس كما هو في السابق وتحديدا عام 2014 خاصة في ظل وجود قوات الحشد الشعبي التي باتت على دراية ومعرفة تامة عن كيفية مقاتلة عصابات داعش الإجرامية خاصة بعد التجربة التي خاضتها حينما كانت هذه المجاميع تسيطر على مساحات واسعة من المحافظات الغربية في العراق وتمكنها بالاشتراك مع الجيش العراقي من تحقيق النصر الكبير على داعش.
وبدأ العراق بتحصين حدوده فور وصول مجاميع الجولاني للحكم في سوريا ويأتي هذا خوفا من تسلل بعض هذه العناصر للداخل العراقي في ظل وجود بعض الحواضن بالمناطق الغربية والصحراء الممتدة مع سوريا والتي تتجاوز الـ 600 كيلومتر.
وحول هذا الأمر يقول المختص بالشأن الأمني صفاء الأعسم في حديث لـ”المراقب العراقي” إن “الاتفاق الذي حصل مؤخرا بين قوات سوريا الديمقراطية وجماعة الجولاني يتضمن سيطرة الإدارة السورية الجديدة على سجون داعش هناك، بالتالي فأن هذا يعني خروجهم على اعتبار أن الجولاني نفسه كان أحد المنتمين لهذا التنظيم”.
وأضاف الأعسم: “طالما داعش موجود في المنطقة فأن هذا يُبقي الوضع مُربكا فيها وتحديدا بالعراق الذي هو أحد أهداف عصابات داعش” لافتا إلى أن “القضاء على هذا التنظيم المجرم بشكل نهائي بالمنطقة هو الحل الوحيد لإدامة أمن العراق”.
وكان العديدُ من القيادات الأمنية العراقي قد طمأنوا الشارع العراقي الذي بات يتساءل عن إمكانية جيشنا في حفظ الحدود والاستقرار الأمني، حيث قال رئيس أركان الجيش في وقت سابق أن حدودنا مع سوريا مؤمنة بشكل كامل ولا توجد أية مخاطر قد تنتج بسبب تطورات الأحداث في سوريا.
هذا ورُصدت تحركات لبعض العناصر الإرهابية بالقرب من الحدود العراقية وهو ما دفع الحكومة المركزية إلى مخاطبة الجانب السوري من خلال وفد أمني زار دمشق وبحث مع مسؤوليها ملف أمن الحدود وعدم التعرض للجيش الذي ينتشر على طول الشريط الحدودي مع سوريا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى