اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

العراق يستعين بـ”شمس الصيف” لحل أزمة الكهرباء عبر الطاقة المتجددة

بعد سنوات من انعدام الحلول


المراقب العراقي/ القسم الاقتصادي..
يدخل العراق موسماً لاهباً مع فقدان التطمينات بكهرباء مستقرة، لا تزال قلقة منذ عقدين، رغم الأموال الهائلة التي تخصص سنوياً ضمن الموازنة لرفع قدرتها من دون جدوى، لكن حلول الواقع التي تتوجه لتعضيد المنظومة بالغاز الوطني وشبكات الطاقة الشمسية وان كانت متأخرة، قد تبدو أساساً للخطوة الأولى نحو ردم الأزمة بعد مخاض مع الفساد، لا يزال ينسف جهود الاطمئنان الشعبي حيال هذا الملف المعقد.
وتشهد البلاد سنوياً موجة حر تعيد جدلية الطاقة الكهربائية الى الواجهة، بعد ان تصل نسب الانقطاعات خلال تموز وآب الى نحو متصاعد يتجاوز الخمس ساعات مع ضغط أصحاب المولدات الأهلية الذين يستثمرون موسم حصاد الأموال من المواطنين، من دون رادع أو رقابة تحدد ساعات التشغيل ونسب الأموال التي يتقاضونها شهريا.
وعلّق الخبير في مجال الطاقة كوفند شيرواني، على مساعي التحول نحو الطاقة النظيفة لتوليد الكهرباء، مشيرا الى ان “الحكومة تفكر بشكل جدي في الطاقة الشمسية”.
ويقول شيرواني في تصريح صحفي: “الصيف القاسي الذي يهدد المواطنين هذا العام، دفع الحكومة للتفكير بجدية في الطاقة الشمسية، فأزمة الكهرباء مازالت مستفحلة في ظل وجود عجز يصل إلى 26 ألف ميغاواط”.
وفي غضون ذلك، أعلنت الهيأة الوطنية للاستثمار، عن منح أول رخصة استثمارية للطاقة الشمسية في العراق لشركة توتال إنرجي الفرنسية، في خطوة أولية لتقليل الأحمال عن الطاقة الوطنية والشروع بوضع حلول واقعية تنهي الأزمة التي رافقت حياة العراقيين منذ عشرين عاما.
ويؤكد رئيس الهيأة، حيدر مكية، أن أعمال “البناء قد بدأت في حقل الرطاوي النفطي بمحافظة البصرة، وذلك بعد إتمام الإغلاق المالي للمشروع، يمتد المجمع على مساحة 9,000 دونم ويضم مليوني لوح شمسي، موزعة على أربع وحدات إنتاجية”.
ويرى المختص في الشأن الاقتصادي ضياء الشريفي، ان الخطوة وان كانت متأخرة إلا انها تحقق جانبين مهمين، أولهما الشروع بإنتاج الطاقة النظيفة التي تعتمد عليها الدول منذ سنوات، والآخر يتعلق بتقليل ضغط الكهرباء الذي يتحمله المواطنون سنويا من دون حلول”.
ويعتقد الشريفي في تصريح لـ”المراقب العراقي”، ان “الخطوة الأهم التي يجب ان تعمل عليها الحكومة تلك التي تتعلق بإعادة العمل على خطوط نقل الطاقة والتعاقد مع شركات عالمية رصينة لإنهاء أزمة الكهرباء بشكل جذري”.
وفي وقت سابق من الأسبوع الماضي، تحدث مصدر عن قرب انطلاق مبادرة البنك المركزي الخاصة بتزويد المواطنين بالطاقة الشمسية عبر قروض ميسرة ومن دون فوائد، ويترقب الشارع، البدء بهذه الخطوة التي يعتقدون بانها أقل كلفة وتأثيراً من المولدات الأهلية وتؤسس الى مشاريع جديدة قد تقلل الأضرار على الكهرباء الوطنية.
ويبين مصدر مطلع، ان القروض التي سيمنحها المركزي تبدأ من ثلاثة ملايين صعوداً وحسب رغبة المواطن في رفع سقف الطاقة التي يحتاجونها في المنازل، لافتا الى ان أقل منظومة ستوفر ما مقداره أثني عشر أمبيراً وهي تكفي لسد حاجة المواطنين من عوامل الكهرباء الوطنية المساعدة.
ويشير الى ان المشروع ستنفذه العديد من الشركات التي ستقوم باستيراد المنظومات الشمسية من أفضل المناشئ العالمية، لضمان نجاح العملية التي تستهدف استقرار الطاقة الكهربائية في البلاد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى