اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةرياضيةسلايدر

مركز التسوية والتحكيم أداة رئيسة في تطور منظومة عمل الرياضة العراقية

سجل 300 دعوى في عام واحد


المراقب العراقي/ صفاء الخفاجي..


مع ازدياد النزاعات الرياضية في المواسم الأخيرة سواء بعقود اللاعبين أو في عدم استلام مستحقاتهم المالية من إدارات الأندية، برز الى الواجهة مركز التسوية والتحكيم الرياضي، من أجل حسم الكثير من الخلافات الرياضية.
وتم تأسيس مركز التسوية والتحكيم الرياضي بالعراق في سنة 2014 بموجب قانون اللجنة الأولمبية، وهو يمثل نقلة نوعية نحو فض المنازعات الرياضية عبر التحكيم، بدلاً من اللجوء الى المحاكم الدولية، وذلك لطبيعة المنازعات الرياضية التي تتطلب سرعة ومرونة في الحلول.
وتحدّث المحلل الكروي بسام رؤوف لـ”المراقب العراقي” قائلاً: ان “مركز التسوية والتحكيم الرياضي يعد من الأدوات الرئيسة في عملية تطوير الرياضة العراقية لما له من اسهام كبير في حل الكثير من النزاعات في جميع الألعاب الرياضية أو بين الاتحادات”، مبيناّ: ان “اعتماد هذا المركز من قبل محكمة (كاس) الدولية أسهم كثيراً في قوة قرارات هذه المجلس والذي يعد نقطة إيجابية في عمل منظومة الرياضة العراقية”.
وأضاف: ان “وجود مركز التسوية داخل العراق أسهم في الحد من الخلافات، حيث نشاهد هناك قلقاً موجوداً لدى العابثين بحقوق الرياضيين بالإضافة الى حله الهيآت الإدارية التي خالفت القانون، وكذلك حل الكثير من النزاعات التي حصلت بين اللاعبين وادارات الأندية، فيما يتعلق بالمستحقات المادية، وذلك عن طريق تقريب وجهات النظر من ناحية، ومن ناحية أخرى تسديد هذه المبالغ عن طريق وجبات وليس دفعة واحدة، وهذا الأمر غير موجود بالتأكيد في المحاكم الدولية، لذلك كان وجوده من الأمور التي حلّت الكثير من الخلافات الرياضية”.
وتابع: ان “هناك فكرة من الممكن ان تطبق في العام المقبل، وهي اعتماد مدعي عام لهذا المجلس، وهذا معناه ان أي شخص حتى وان لم يكن رياضياً أو في إدارات الأندية يمتلك الحق في التبليغ عن أية مخالفة رياضية واتخاذ الإجراءات الأصولية بحق الرياضيين المقصرين”، منوها الى ان “بعض اللاعبين المحترفين الذين يتواجدون في دوري نجوم العراق هم أيضاً لجأوا الى مركز التسوية والتحكيم، بينما البعض الآخر لجأ الى الاتحاد الآسيوي في تقديم شكواه والتي في كثير من الأحيان تتسبب بعقوبات على الأندية المخالفة”.
من جانبه، بيّن عضو الهيأة الاستئنافية في محكمة استئناف الكرخ، رئيس مجلس الإدارة في مركز التسوية والتحكيم الرياضي، القاضي محمد علي نديم، أن “مركز التسوية والتحكيم الرياضي يعد أداة مهمة في حل النزاعات الرياضية، ويشكل خطوة مهمة لتطوير المنظومة الرياضية في العراق”.
وأوضح: أن “المركز يتمتع بشخصية معنوية واستقلال مالي وإداري، ويعد أول مركز تحكيم رياضي تم تأسيسه في العراق، بدعم ورعاية رئيس مجلس القضاء الأعلى وحاصل على موافقة اللجنة الأولمبية الدولية على بدء عمله”.
ولفت الى أن “المركز يتعامل مع جميع القضايا الرياضية المتعلقة بالحقوق التجارية، مثل عقود الرعاية والبث المباشر، ويعد جهة تحكيم مرجعية للمنازعات المختصة بالرياضة في العراق”.
وتابع نديم: أن “المركز يشهد إقبالاً جيداً على القضايا، حيث وصل عدد القضايا التي عُرضت عليه خلال عام واحد إلى أكثر من 300 دعوى، وهو ما يعكس ثقة الأندية والاتحادات الرياضية في قدرة المركز على تسوية النزاعات الرياضية بسرعة وكفاءة، وقد نال عمل المركز، إشادة كبيرة من قبل محكمة التحكيم الرياضية في سويسرا، وكذلك اللجنة الأولمبية الدولية”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى