البارزاني يتمسك بجيوشه الفضائية ويحرم آلاف الموظفين من الرواتب

مع ارتفاع معدلات الفقر في الشمال
المراقب العراقي/ القسم الاقتصادي..
تتمسك أربيل بفوضى لا تريد لها ان تصل الى حل أو نهاية للمطاف، رغم آلاف الأكراد الذين وصلت معدلات الفقر بينهم الى محطة لا توصف، فبين استهتار القائمين على ملف الرواتب في الإقليم، ومكاسب الكتلة البشرية الضخمة من الفضائيين الذين يدعمون خزينة البارزاني، لا يزال الأمر تائهاً في مطبات الفاسدين منذ سنوات.
مازال آلاف الموظفين الأكراد يكابدون الأزمات، رغم اللين الذي تبديه بغداد لإنهاء معاناتهم، إلا ان أزمة التوطين في المصارف الحكومية، وإصرار عائلة البارزاني على نظام حسابي، وعدم الإيفاء مع بغداد بشأن تسليم الإيرادات، تعد عوامل مانعة لردم هذا الملف المعقد.
ويرى الخبير الاقتصادي ضياء المحسن، ان المشكلة تتعلق بعدم ارسال الإقليم للأرقام الوظيفية الخاصة بالموظفين لحصر الأسماء المستحقة بشكل فعلي.
ويبين المحسن في تصريح لـ”المراقب العراقي”، ان “هناك ما يقارب الثمانين ألف موظف فضائي بين الأسماء الموجودة في الإقليم وبجردة حساب بسيطة، فأنها تضيف أموالاً تقدر بما يقارب الخمسين مليار دينار سنوياً، إذا ما حسبنا الراتب الشهري بسقف لا يتجاوز الخمسمئة ألف، وهذا الأمر بحاجة الى حل لإنهاء الأزمة”.
ويقول كامل أحمد وهو ناشط في حراك الاحتجاجات بمدينة أربيل، ان القائمين على ملف رواتب الموظفين في أربيل، لا يريدون الوصول الى حل بسبب تمسك بغداد بمعرفة الأسماء الدقيقة المستحقة للرواتب خصوصا وان العديد من تلك البيانات مزورة ولا وجود لها على أرض الواقع.
ويوضح كامل، ان “من بين تلك الأسماء التي ترفقها الجهات المسؤولة في الإقليم هي لموظفين في السكك وغيرها من الدوائر التي لا وجود لها على أرض الواقع، لافتاً الى انه وفي الوقت الذي يحاول المتنفذون فيه الحفاظ على مكاسبهم، يدفع آلاف الموظفين والمتقاعدين الثمن الباهظ إزاء استمرار السرقة ونهب حقوق المواطنين”.
ويشير الى ان “الشهر المقبل سيشهد تظاهرات كبيرة في أربيل وهناك نية لناشطين بتوسعة رقعة الاحتجاج وتحويله الى بغداد كجزء من الضغط على السلطات في الإقليم لإنهاء تلك الكوارث التي يدفعون ضريبتها إزاء الفساد والنهب والتسلط وارتفاع البطالة والفقر في محافظات الشمال”.
وفي الصدد، أفاد مصدر مطلع، ان الوفد الكردي الذي وصل الى بغداد في وقت سابق من الأسبوع الجاري كان قد سلّم وزيرة المالية طيف سامي مسودة فيها جميع المشاكل العالقة بين الطرفين.
وأضاف: أن “المسودة تتضمن وعداً بتسليم المعلومات الخاصة البايومترية، والحسابات البنكية التي طلبتها وزيرة المالية طيف سامي، وأيضا إيداع العائدات غير النفطية، خلال شهر واحد، وتسليم المعلومات الكاملة للموظفين”، إلا ان مراقبين يرون ان تلك الوعود التي يتحدّث عنها الوفد الكردي، سرعان ما ستختفي بعد انتهاء المشكلة المالية، لافتين الى ان “أربيل لم ترسل المستحقات المترتبة عليها منذ سنوات، ولا تزال تتجاهل قانون الموازنة الذي يفرض عليها الدفع بالإيرادات الى خزينة الدولة”.
ومع تواصل تلك الأزمات يبقى آلاف الموظفين الأكراد، رهينة الفساد في أربيل الذي دفع بمعدلات البطالة والفقر في مدن الشمال الى معدلات عالية، رغم الكتلة النقدية التي تصل الى الإقليم سنوياً من الموازنة.



