اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الخلافات السياسية تطرق أبواب مجالس المحافظات

صراع الانتخابات يتمدد


المراقب العراقي/ سيف الشمري..
من المتوقع أن تجري انتخابات مجلس النواب نهاية العام الجاري، وهو ما فتح شهية الكتل السياسية المتنفذة في العراق، إلى التسابق نحو ترتيب أوراقها، وانعكس ذلك على وضع البلد العام، ليصل إلى مجالس المحافظات التي دخلت هي الأخرى بدوامة الصراع السياسي، واتجهت الأطراف ذات الأغلبية فيها إلى إجراء تغييرات عاجلة على مستوى بعض المناصب التنفيذية في هذه المجالس.
وشهدت العاصمة بغداد ومحافظتا البصرة ونينوى، صراعات وخلافات تم على إثرها، إقالة رئيس مجلس محافظة نينوى، كما جرت محاولات لإخراج محافظ بغداد وكذلك رئيس مجلس محافظة البصرة، لكنها لم تُكلل بالنجاح، وهذا يدخل ضمن إطار الصراع السياسي على المناصب قبل الانتخابات كون هذه المجالس هي واحدة من أهم وسائل كسب رضا الشارع من خلال التعيينات على سبيل المثال أو قطع الأراضي وغيرها من الخدمات الانتخابية التي يمكن تقديمها.
مراقبون أكدوا، أن الشارع العراقي ينظر لهذه المجالس بالأساس حلقة زائدة ولا فائدة من وجودها، وأن الكتل تستغلها لتمرير صفقات الفساد وأيضا مورد مالي جيد للعديد من الأطراف المتنفذة، بالتالي فأن دخولها لمحور الصراع بين بعض الجهات المتنفذة يضر بها أولاً ويرسخ فكرة إلغائها ثانياً، على اعتبار أنها مضرة وغير ذي جدوى فيما يخص العمل الخدمي وغيره من الجوانب.
وحول هذا الأمر، يقول المحلل السياسي راجي نصير في حديث لـ”المراقب العراقي”، إنه “من المعروف مع قرب كل انتخابات في العراق، تكون هناك تغييرات في المحافظات، استعداداً للعملية الانتخابية، وقد نشهد تحالفات في هذه الفترة والتي تذهب بعد تشكلها نحو اختبار قوتها وتماسكها من خلال مجالس المحافظات عبر إقالة محافظين أو غيرهم”.
وأضاف نصير: ان “هذه التغييرات هي جزء من الحراك الانتخابي، استعداداً لانتخابات مجلس النواب التي قد تجري نهاية العام الحالي”، مؤكدا: أن “هذه الخلافات السياسية أفرغت المجالس من مضمونها وأبعدتها عن أداء دورها الذي يقتصر على إدارة شؤون المحافظات وباقي التفاصيل الخاصة بحدودها الإدارية”.
هذا ويشتد الصراع في مجالس المحافظات من أشهر عدة، على الرغم من أنها لم تباشر عملها سوى منذ فترة قصيرة بعد تعطيل استمر لسنوات، لكن الغريب أن الخلافات هي من سيطرت عليها وهو ما جعلها بعيداً عن كسب رضا الشارع الذي ينتظر منها الكثير.
يذكر أن مجالس المحافظات تخضع لنظام المحاصصة بين الكتل السياسية ويكون تقسيمها وفقاً للنقاط الانتخابية التي يحصل عليها كل طرف سياسي، بالتالي أي تغيير يجب أن يكون وفقاً لاتفاقات وتفاهمات بعيداً عن إقصاء طرف دون آخر، كون ذلك ينعكس على العمل السياسي في العراق بشكل عام، وقد تكون له مردودات سلبية حتى على الحكومة المركزية ذاتها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى