المسحراتي يعيد تراث رمضان في أزقة الموصل

منذ 8 سنوات وصوت الشاب غفران العامري يصدح ليلا في شوارع 8 الموصل، رغم وجود وسائل الإيقاظ، لتعريف الجيل الجديد على المسحراتي كموروث شعبي.
ويصطحب غفران معه ابن أخيه ليساعده في إنارة الطريق في الأزقة المظلمة، ويرتديان ملابس تراثية مختلفة “الغترة والدشداشة العراقية”، أو الزي الموصلي القديم من “الطربوش والسروال.
ويعمل الشاب غفران العامري “32 عاما” على إعادة هذا الموروث بتجسيد شخصية المسحراتي، وقد بدأ بها عام 2018 من منطقته باب لكش في الموصل القديمة، إذ كان يسير بين ركام ما خلفته عصابات داعش الارهابية وبيده طبل صغير.
يقول العامري: “رغم قلة الناس في المدينة القديمة آنذاك ووجود بعض المخلفات الحربية غير المنفلقة فإنني كنت أخرج لإعادة الحياة إلى هذه المناطق، وكان رجال الشرطة يتجولون معي خوفا من إصابتي بإحدى العبوات قبل أن يتم تطهيرها من المتفجرات ولكي يدلوني على الطرق الآمنة أيضا”.
ويضيف: “إن بقية الأحياء الموصلية تدعوه إلى القدوم اليها وإحياء هذه الأجواء، لكن ذلك يصعب عليه لعدم امتلاكه سيارة، مؤكدا أن بعض الأهالي يخرجون إليه عند مروره من جانب منازلهم، ويقدمون له الماء والتمر ومنهم من يدعوه لتناول السحور معهم”.
أما إسلام صفاء “15 عاما” فيقول أنه “منذ أن كان عمري 10 سنوات أخرج مع عمي لكي أساعده في إيقاظ الناس، وتعلمت ما يقوم به وأكمل ما بدأه من بعده، وقد أحمل الطبل في رمضان القادم وأتجول به بمفردي”.



