اراء

الملعب المفترض

سامر إلياس سعيد..

عادت مجدّدًا أزمة الملعب المُفترض التي كانت تشغل الأوساط الرياضيّة بشأن الملعب الذي سيحتضن مواجهة منتخبنا الوطني ضد المنتخب الفلسطيني والكثير من الأقاويل التي تزامنت مع كرة الثلج التي كشفت عن جهود الاتحاد الأردني في استقطاب المباراة بالتنسيق مع الاتحاد الفلسطيني، فيما بقيت الجهود العراقيّة مُغيّبة إلى حدٍّ بعيد حتى برز مع الأيام السابقة إصدار الاتحاد الآسيوي قراره القاضي بخوض اللقاء فوق الأديم الأردني

وكالعادة انشغلت البرامج الرياضيّة في التهويل وتوسيع آفاق الأزمة بالرغم من أن المحاولة التي نجح فيها الجانب الأردني في استثمار تلك المباراة وجعلها على ملعبه لا ترقى إلى الحجم الكبير من التهويل وصراخ بعض مقدّمي البرامج الرياضيّة.

ولنعود إلى أفق آخر محوره القرار الآسيوي لكي نعود إلى سابق علاقاتنا مع الاتحاد الآسيوي وغيابه عن إنصاف كرتنا العراقّية ويكفي العودة إلى الصحف الرياضيّة في حُقبة الثمانينيّات لتكشف مدى تأثر صحفيينا بقضيّة اسمها “بيتر فيلبان” الشخصيّة الآسيويّة التي عادة ما كانت تنسج حولها آلاف القصص بشأن ظُلم الاتحاد الآسيوي للكرة العراقيّة لإبعادها عن استحقاقها في اللعب على أرضها أو الكثير من القرارات التي صدرت في تلك الحُقبة لتحوّل الظالم إلى مظلوم وبالعكس، والضحيّة كانت دومًا منتخباتنا الوطنيّة.

وغير بعيد أيضًا تأثر كرتنا من جرّاء التحكيم فالبطولة الآسيويّة الأخيرة كشفت مثل هذا الأمر، فيما لم يصدر أي قرار من الاتحاد الآسيوي يفند مثل تلك الاتهامات التي عانى منها منتخبنا على قضيّة احتفال اللاعب “أيمن حسين” وطرده في المباراة التي جمعتنا مع المنتخب الأردني.

وحقيقة فإن الإشارة إلى خوف منتخبنا من الملعب المفترض والتي تحاول تمريرها بعض البرامج الرياضيّة لا يتناسب مع الأفكار والمحطّات التأريخيّة التي حول فيها منتخبنا الأمر المستحيل إلى واقعة حقيقيّة من خلال توظيف الملعب والجماهير إلى أدوات ردة فعل أسهم من خلالها إلى تحقيق الفوز رغم المعوّقات

ولنعود مجدّدًا لنحاكي التأريخ حينما نجح منتخبنا من الظفر ببطاقة التأهّل لمونديال المكسيك 1986 حينما حرم من أرضه وجماهيره وبقيت بعض المباريات التي خاضها في نطاق التصفيات بمثابة معارك محتدمة رغم أن أطرافها كانوا من الإخوة الخليجيين والعرب ومع الأسف تعرّض بعض اللاعبين في تلك التشكيلة لاعتداءات بعيدة كُلّ البعد عن الواقع الرياضي الذي يعترف بالمحبّة والطاعة والاحترام وهو شعار الرياضة على مختلف الصعد.

إضافة لتلك المحطّات نستعيد أيضًا ذكرى ما حققه المنتخب الشبابي عام 1977 حينما ظفر ببطولة كأس آسيا للشباب على ملعب آزادي الإيراني حينما كان يواجه في المباراة النهائيّة المنتخب الإيراني الذي بدأ متسلّحًا بجماهيره وأرضه في تلك الواقعة التي لم تسقطها الذاكرة أبدًا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى