اخر الأخبارالمراقب والناسالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الباحثون عن “الترند” يضعون سمعة “معاهد التقوية” على شفا الانهيار

عقوبات وزارة التربية بالمرصاد


المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف..
تسبب مقطع فيديو انتشر في مواقع التواصل الاجتماعي، بقيام التربية باتخاذ إجراءات قانونية مشددة بحق الطلبة المتجاوزين حدود الأدب تُجاه المعلمين، إذ ان التصرفات التي اظهرها الفيديو تؤكد، ان هؤلاء هم باحثون عن “الترند” ووضعوا سمعة معاهد التقوية المنتشرة في بغداد والمحافظات على شفا الانهيار، لكون من يقوم بهذه الأفعال، هم مجموعة لا تعرف معنى الاحترام الواجب تقديمه الى المدرسين والمعلمين، الذين هم رُسل العلم والمعرفة، وفق البيت الشعري المعروف “قفْ للمعلم وفّه التبجيلا … كاد المعلم أن يكون رسولا”.
ويقول المدرس المتقاعد جاسم والي، ان “وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت ساحات للإساءة الى التعليم والمؤسسات التعليمية والعاملين فيها، وهي حالة مرفوضة من قبل الجميع، لذلك كانت عقوبات وزارة التربية رادعة، ووقفت لهم بالمرصاد، حيث اتخذت إجراءات قانونية مشددة بحق الطلبة الذين يتجاوزون حدود الأدب والاحترام تجاه المعلمين، وهو اجراء يحسب للوزارة، وجاء في وقته، حتى لا يتمادى البقية في الاساءة الى المعلم والمدرس، مهما كانت الأسباب والمبررات”.
وأضاف: ان “المعلم يجب ان يبقى خطاً أحمر لا ينبغي تجاوزه بل يجب على وزارة التربية عمل برامج وبثها في القنوات الفضائية، توضح أهمية عمله وضرورة تقديسه ووضع عقوبات أشد من الموجودة حاليا، لكل من يحاول الاساءة له أو الاعتداء عليه، فالمعلم كان ومازال يمثل حلقة الوصل بين الطالب ومستقبله، ويجب تقديم الاحترام وفقاً لذلك”.
على الصعيد نفسه، قال المواطن علي حسان: ان “المعلم الذي ظهر في الفيديو، يعمل في أحد معاهد التقوية، وكان الواجب عليه، ان لا يقوم بنشره ان كان هو الناشر أو الطلب من طلابه بمنع عرضه على وسائل التواصل الاجتماعي، لكون ذلك فيه اساءة للمعلم، وحطَّ من قيمته، فليس من المقبول مناداة المدرس باسمه فقط، دون مخاطبته بكلمة أستاذ، والتي تدل على الاحترام لشخص المدرس”.
وأضاف: ان “القيم التربوية التي تعلمناها في صغرنا أوصلناها الى ابنائنا ونوصيهم بإيصالها الى أولادهم، من أجل ترسيخها في عقولهم والسعي الى ابقائها في الواقع الاجتماعي العراقي مدى الحياة، وليس نشر الترهات التي نشاهدها يوميا، والتي يساء استخدامها من قبل الكثير في الوقت الحاضر”.
من جانبه، قال المشرف التربوي سمير خليل: ان “الاجراءات التي اتخذتها وزارة التربية يجب تعميمها على المدارس والمعاهد التابعة لها ومعاهد التقوية الأهلية وجعلها موضع التنفيذ وتطبيقها على المدرس الذي ظهر في الفيديو أولا وجعله عبرة لمن يعتبر، حتى لا يتكرر هذا الفعل المشين الذي يدل على عدم الاحترام للمدرس”.
وأضاف: إن “المدرس الذي قام بتصوير الفيديو ونشره على وسائل التواصل، قد وضع نفسه في موضع الانتقاد، وقد يكون دون تعمد، لكن ذلك لا يمنع من وضعه تحت طائلة القانون، ومنعه من التدريس لمدة معينة أو توجيه عقوبة الى المعهد الذي يعمل فيه، من أجل منع الآخرين من تقليد هذا التصرف الذي يدل على استهتاره بالقيم التربوية التي من الواجب المحافظة عليها حاضراً ومستقبلا، ومنع الاساءة للمعلم مهما كانت الأسباب”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى