اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

تحذيرات من انفجار قنبلة الهول الموقوتة وإحياء الجيل الرابع من داعش الإجرامي

تستخدمه أمريكا ورقة للضغط والابتزاز


المراقب العراقي/ سيف الشمري..
ما يزال مُخيّم الهول الذي يضم المئات من العوائل الداعشية وأطفالهم يمثل، خطراً كبيراً ليس على العراق فقط، بل على جميع دول المنطقة، كون هذه العائلات تحمل، فكراً إرهابياً وأطفالاً تعلموا وتربوا على الدماء والقتل ومشاهدة العنف حتى باتوا يؤمنون بمسيرة آبائهم الإجرامية، ما يشكل خطراً على العراق والدول المجاورة.
ويضم المُخيّم العشرات من العوائل الأجنبية التي رفضت بلدانهم استلامهم، لما يمثلون من خطر محدق، بسبب الفكر الذي يحملونه، وما قد ينتج عنهم من أعمال إجرامية في حال تم الإفراج عنهم، ولهذا لا ترغب الدول باستعادة مواطنيها من هذه المخيمات.
وتستخدم بعض الدول لاسيما الولايات المتحدة الأمريكية هكذا مخيمات كوسيلة ضغط وابتزاز سواء للحكومة العراقية أو باقي الدول، كونها الراعي الرسمي لعصابات داعش الإجرامية، وهذه العائلات هي جزء من مشروعهم الذي أرادت من خلاله واشنطن، ارباك الوضع الأمني بمنطقة الشرق الأوسط، لكنها فشلت بسبب الضربات التي تلقتها عصابات داعش على يد العراقيين، وتمكنهم من تحقيق الانتصار عليهم.
وحول هذا الأمر، يقول عضو مجلس النواب محمد الزيادي في حديث لـ”المراقب العراقي”: إن “جهاز الأمن العراقي بكافة صنوفه مستعد لجميع الاحتمالات، ومتخذ الإجراءات اللازمة وكل شيء تحت السيطرة”، لافتا إلى أنه “في كل شيء هناك ضرر ومخاوف، لكن لا يمكن حسابها بالطريقة السلبية التي تؤثر على الوضع العراقي”.
وأكد الزيادي، أن “ملف مخيم الهول حساس جدا، وهناك ضغوط خارجية وداخلية حوله، لكن الحكومة تتعامل معه بشكل دقيق، ولا تريد عودة الفوضى التي خلّفها الإرهاب خلال سيطرته على مساحات واسعة من البلد”.
وعملت الحكومة على إعادة تأهيل هذه العائلات من خلال مجموعة من البرامج التعليمية والدورات التثقيفية، لكنها لم تحقق النتائج المرجوة، نتيجة لترسخ الفكر الإرهابي في أذهان هذه العوائل التي تعرضت لما يسمّى بغسيل الدماغ من قبل العصابات الإجرامية أبان سيطرتها على بعض المدن العراقية.
وكان عضو لجنة العلاقات الخارجية النيابية مختار الموسوي قد أكد، أمس الثلاثاء، أن دولاً كثيرة، منها الولايات المتحدة، تعرقل تفكيك مخيم الهول السوري، الذي يمثل تهديداً خطيراً على أمن المنطقة، فيما بيّن، أن هذا المخيم يُعد قنبلة موقوتة في قلب الشرق الأوسط، وتم إنشاؤه لإعداد وتهيئة الجيل الرابع لتنظيم داعش الإرهابي، مما يجعله ورقة ضغط على العواصم العربية والإسلامية، وإمكانية استغلاله في تأجيج التوتر بمناطق عدة، خاصة أنه يقع ضمن جغرافيا حيوية.
ويحذر مراقبون من هذا المخيم، خاصة في ظل سيطرة عصابات الجولاني الإرهابية على الحكم في سوريا، ما يعني أن الطريق إلى خروج هؤلاء بات سهلاً، على اعتبار أن أحمد الشرع هو أحد القيادات السابقة في هذا التنظيم المجرم، وعليه قد يتوجه إلى اخراجهم من المخيمات التي يتواجدون فيها، لتقوية نفوذه في دمشق، في الوقت الذي يواجه فيه الجولاني، معارك داخلية مع قوات سوريا الديمقراطية المدعومة أمريكياً.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى