اخر الأخبارالمراقب والناسالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

“مظللات المسؤولين” تسحق سيارات المواطنين في شوارع العاصمة

دون وجود رادع قانوني


المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف..
مازالت السيارات المظللة التابعة للمسؤولين، غير آبهة لكل ما يصادفها في الطريق، حتى ان اضطرت الى سحق سيارات المواطنين في شوارع العاصمة، لكونها في الكثير من الأحيان هي المتسببة بحوادث يصبح فيها المواطن العادي، ضحية وغير قادر على الدفاع عن حقه في التعويض الذي يستحقه، نتيجة تهور سائقي المسؤولين.
ويقول المواطن صفاء محمد: ان “سيارته تعرّضت الى تصادم من قبل سيارة مظللة تابعة لمسؤول حكومي، وكاد الأمر ان يتحول الى معركة بالأيدي، لولا وجود بعض الناس الذين تدخلوا في الموضوع، لفض الاشتباك في الوقت المناسب”، مشيراً الى ان “خبراء المرور يجمعون على أن تظليل زجاج المركبات تصرف غير مسؤول، ويفرّط بسلامة السائقين والعامة، فهو يحول في بعض الأحيان دون سيطرة السائق على مجريات الطريق ويتسبب بالحوادث المرورية التي كثرت في المدة الأخيرة، نتيجة عدم وجود الرادع لتصرفات سائقي المسؤولين المظللة الطائشة”.
على الصعيد نفسه، أكد المواطن سامر علي، ان وزارة الداخلية مررت قرار تظليل زجاج المركبات، استجابة لرغبات نواب في كتل معروفة، بعد حدوث خلافات واستدعاء من قبل لجنة الأمن والدفاع في مجلس النواب لمسؤولين في المرور العامة، بشأن الاعتراض على تظليل مركباتهم، وهو أمر ما كان يجب القبول به، لكونه سيكون بوابة عبور لسائقي المسؤولين الذين لا يعيرون لسالكي الطريق من البشر والعجلات، أية أهمية والدليل هو التسبب بالكثير من الحوادث دون تحميلهم المسؤولية، على الرغم من كونهم مذنبين” .
من جانبه، قال الحقوقي حسين مانع الكعبي: إن “أغلب الدول لا تسمح بتظليل زجاج المركبات، وإن الأمر عادة يقتصر على مركبات زعماء الدول لأنها بالأساس تسير في مواكب مع مجموعة من الدراجات والمركبات الأخرى التي تفتح لها الطريق، ولكن في العراق لا يكتفون بالتظليل فقط بل ان المسؤولين لا يحاسبون السائقين على المخالفات التي يقومون بها في الشوارع، ولذلك تكون مواكب المسؤولين خارج المحاسبة والمراقبة، فليس هناك من يقوم بهذه المهمة، لافتاً الى ان منسوبي مديرية المرور يخشون تسجيل مخالفات السيارات المظللة التابعة للمسؤولين، خوفاً من العقوبة، فيكون التجاهل هو السمة الغالبة على تصرفاتهم في هذا المجال”.
من جهته، قال الضابط المتقاعد علاء ناصر: ان “قرار السماح بتظليل المركبات، ينمُ عن عدم مسؤولية، وقد صدر من دون التفكير بالمصلحة العامة، وأمن السير وسلامة الأفراد الموجودين في الشوارع كسائقين أو سابلة، في مقابل عدم جواز منح موافقات تظليل مركبات سيارات الأجرة وحافلات النقل العامة الداخلية بأنواعها كافة، فضلاً عن مركبات الحمل ونقل البضاعة لجميع أنواعها، وهو ما يعني وجود انتقائية في اتخاذ القرارات، مبينا: ان “المواطن يشعر بالتمايز الطبقي عندما يرى تنفيذ القانون في حالته الخاصة مقابل النواب والمسؤولين”.
وكانت وزارة الداخلية قد أعلنت عن نسبة وأجور تظليل العجلات، على ألا تتجاوز نسبة التظليل الـ 50 بالمائة، من بينها السيارات التابعة للمسؤولين في البلاد.
وحددت الوزارة التظليل بنسبة 30 بالمائة مقابل تسديد مبلغ أجور قدره مليونان وخمسمئة ألف دينار، وإذا كانت نسبة التظليل 40 بالمائة، فيكون مبلغ تسديد الأجور، ثلاثة ملايين وخمسمئة دينار.
في حين تكون نسبة التظليل 50 بالمائة مقابل تسديد مبلغ أجور قدره خمسة ملايين دينار، واشترطت الوزارة، أن يتم إصدار موافقة لهذه العجلات المشمولة لمدة سنة واحدة قابلة للتجديد، لقاء الأجور المحددة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى