اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الصهاينة يستحوذون على نفط الشمال عبر بوابة العائلة البارزانية

ضغوط دولية تعيد العمل بـ”أنبوب جيهان”


المراقب العراقي/ القسم الاقتصادي..
تعود الى الواجهة، جدلية تصدير النفط من الإقليم، عبر أنبوب ميناء جيهان التركي، رغم الإشكاليات والمؤشرات السلبية التي رافقت تلك العملية، وما اشتملت عليه من شبهات تهريب، انتهت بإيقاف التصدير ووضع شروط محددة لعودة الضخ النفطي، لكن الأمر على ما يبدو تتداخل فيه ضغوط دولية لاستمرار نهب الثروات العراقية التي جعلها مسعود البارزاني، متاحة بيد جهات معادية للعراق، وفي صدارتها دويلة العدو الصهيوني الغاصب.
ورغم محاولات بغداد مع أربيل لإيقاف الهدر والتهريب الذي يصل يوميا الى ما يقارب المليون برميل من النفط، إلا ان عصابات مسعود تواصل تماديها على حقوق العراقيين، فضلا عن عدم التزامها بتسليم بغداد مستحقات الواردات الشهرية.
ويوم أمس السبت، أعلنت وزارة النفط، عن استكمال إجراءات استئناف تصدير النفط المنتج في إقليم كردستان عبر ميناء جيهان، وفقًا للآليات المرسومة في قانون الموازنة وتعديله، وضمن سقف الإنتاج المُحدد للعراق في منظمة أوبك.
وذكرت الوزارة في بيان تلقته “المراقب العراقي”، انه “تم استكمال إجراءات استئناف تصدير النفط المنتج في إقليم كردستان عبر ميناء جيهان، وفقا للآليات المرسومة في قانون الموازنة وتعديله وضمن سقف الإنتاج المُحدد للعراق في منظمة أوبك”.
ويعتقد مراقبون، ان الأزمة بين بغداد والاقليم ستكون معقدة بشكل أكبر سيما وان الحكومة لم تتوصل الى حل لملف الرواتب بسبب عناد القائمين على الأمر في أربيل، فكيف ستصل الى حلول لعقدة النفط الذي يتسرّب من سبعة حقول في الشمال تهيمن عليها مافيات مسعود، مع الإصرار على عدم ارسال الأموال الى خزينة الدولة.
ويضيف مراقبون، بان الأمر يدخل من باب الابتزاز الكردي الذي كثيراً ما يلجأ الى دول خارجية لاستحصال مكاسب غير مشروعة، سيما وانه يدفع بألف برميل يوميا عبر التهريب تذهب أغلبها الى الصهاينة بأسعار مخفضة، فيما تأخذ تركيا حصة الأسد من تلك الأموال التي يوفرها تهريب النفط العراقي.
ويدعو المختص في الشأن الاقتصادي ضياء الشريفي الى ضرورة إقرار قانون النفط والغاز لضمان توزيع عادل للثروة بين العراقيين، بعيداً عن التهميش.
ويضيف الشريفي في تصريح لـ”المراقب العراقي”، ان “أزمة تصدير النفط في الإقليم لا تحل إلا عبر تشريعات تلزم أربيل بمحددات وقوانين تحافظ على الثروة من الضياع، لافتا الى ان أبناء الوسط والجنوب يشعرون بالتهميش وعدم وصول استحقاقاتهم بالنسب التي تدعم ملفات التنمية والاعمار والقضاء على البطالة والفقر”.
ورغم المطالبات الشعبية في الوسط والجنوب على ضرورة انهاء تمرد العائلة البارزانية في الشمال، إلا ان الحال لم يتغيّر بعد عقدين من النهب المتواصل، فيما يعيش المواطنون الأكراد حالة من الفقر، إذ تذهب تلك الكتلة النقدية الضخمة الى خزائن الفاسدين في أربيل، مع مواصلة سرقة رواتب الموظفين طيلة سنوات.
ويشير معارضون أكراد لسياسة مسعود في الإقليم، الى ان الحل الأمثل لإنهاء وجود تلك العصابة، يجب ان يأتي من خلال ثورة شعبية عارمة، تطيح برؤوس الفساد، وتبعد تلك المافيات عن واجهة السياسة والاتيان بشخصيات نزيهة تعمل ضمن سقف الوطن الواحد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى