اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

أطراف سياسية تستبق الانتخابات البرلمانية بحملات تسقيط مبكرة

كتل تقرع جرس المنافسة غير المشروعة


المراقب العراقي/ سيف الشمري..
استبقت بعض الأطراف السياسية الانتخابات البرلمانية التي لم يُحدد موعدها الدقيق لغاية الآن، من خلال التصريحات الهجومية ومحاولة إبراز نفسها عبر مهاجمة الحكومة والحديث بشكل سلبي عما تحقق في محاولة لرسم صورة مستقبلية أفضل في حال وصلت هي إلى سُدّة الحكم.
وتندرج هذه الصراعات ضمن السباق الانتخابي، لكن هذه المرة قد بدأ مبكرا حيث من المتوقع أن تُجرى الانتخابات في نهاية العام الحالي لكن المفوضية العليا المستقلة لم تحدد ذلك بشكل رسمي.
وبالإضافة إلى ما ذكر فأن الصراع على الانتخابات لم يقتصر على التصريحات الهجومية فحسب بل نحو التحضير لإنشاء أحزاب جديدة تحمل عناوين الاستقلال والداعمة للشباب والساعية إلى تحقيق الخدمات والاستقرار، هذه الشعارات باتت ملازمة لكل مناسبة سياسية.
الشارع العراقي اليوم بات واعيا ولم تعد هذه العبارات تنطلي عليه خاصة في ظل الثقافة الإعلامية التي باتت ترصد وتفضح جميع هذه الأفعال والحيل السياسية، سيما من الاطراف “الهرمة” التي تسعى لمغازلة الشارع عبر شعارات رنانة لا واقع لها.
وحول هذا الأمر يقول المحلل السياسي حيدر عرب الموسوي في حديث لـ”المراقب العراقي” إن “الذين يهاجمون الحكومة ويحاولون تسقيطها يشعرون أنهم حققوا منجزا يستطيعون من خلاله مخاطبة الشارع العراقي كمنافس إذا ما أراد السوداني تقديم نفسه على أنه كرئيس كتلة أو تحالف معين وسيكون حظه كبيرا جدا في حصد المقاعد وهذا الشيء انطبق على المالكي نفسه في حكومته الأولى التي تمكن خلالها من تحقيق بعض متطلبات الجماهير العراقية وكانت حصته من المقاعد البرلمانية كبيرة جدا”.
وأضاف: أن “بعض الكتل السياسية استطاعت أن تحقق منجزات ملموسة سواء بالأداء المباشر أو من خلال وزرائهم في الحكومة واستطاعوا أن يكونوا قريبين” منوها بأن “الكتل المنافسة ترى أنهم أًضحوا خطرا على وجودها وتحاول مهاجمتهم للتقليل من منجزاتهم بهدف التأثير على حظوظهم الانتخابية”.
مراقبون للشأن العراقي أكدوا أن الصراع الانتخابي أمر وارد ولكنه يجب أن يُبنى على المنافسة الشريفة وليس اللجوء إلى السلوكيات غير الأخلاقية كما حصل سابقا من خلال نشر تسريبات صوتية وفيديوهات مفبركة لبعض الشخصيات لغرض التأثير على حظوظها الانتخابية”.
كما حذر مراقبون من أن “حدة الصراع وعمليات التسقيط قد تفقد الانتخابات نزاهتها، خاصة أنها تُجرى تحت مراقبة محلية ودولية ممثلة ببعض المنظمات الأممية التي تتواجد في بعض مراكز الاقتراع لغرض متابعة عمليات التصويت واحتساب الأصوات.”
هذا وغالبا ما تشهد أية انتخابات عراقية عزوفا كبيرا من قبل الشارع الذي بات لا يثق بالطبقة السياسية الحاكمة نتيجة تردي الخدمات وقلة فرص العمل التي غالبا ما يتم الحديث عن زيادتها قبل أي عملية انتخابية لكن هذه الوعود طالما بقيت حبرا على ورق.
وساعدت الحكومة الحالية بتقليص هذه الفجوة عبر مجموعة من المشاريع الخدمية التي قامت بإنشائها سواء على مستوى العاصمة بغداد أو باقي المحافظات خاصة فيما يتعلق بمشاريع فك الاختناقات التي عكست رضا ملحوظا عن مستوى الأداء الحكومي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى