اخر الأخبارالمراقب والناسالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

مرضى “الثلاسيميا “.. بحث دائم عن المتبرعين بالدم في المستشفيات

المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف…
يُعد مرض الثلاسيميا خللا وراثيا خلقيا يتميز بوجود الهيموغلوبين غير الطبيعي وانخفاض عدد خلايا الدم الحمراء وهو مرض مزمن يحتاج إلى متابعة وعلاج مدى الحياة لكون نخاع العظم ينتج كمية غير كافية من كريات الدم الحمراء، مما يؤدي إلى فقر الدم.
قبل مدة كشفت وزارة الصحة عن وجود نحو 22 ألف مصاب بمرض “الثلاسيميا” والعشرات منهم لا يستطيعون الحصول على العلاج اللازم وهذا النقص في العلاج يدفع عشرات الأهالي للاعتراض في مسيرات وتظاهرات للمطالبة بتوفير الادوية حيث إن الموت يهدد عددا كبيرا من المصابين بالمرض بسبب شح الأدوية .
الى ذلك قال المريض عبدالله جبار “إن” مرضى الثلاسيميا يحتاجون للدم بشكل أسبوعي، ونحتاج للعلاج الذي إذا لم يتوفر سنتعرض لتشوهات بالوجه والخوف من التشوه أصبح هاجسا للمصابين بهذا المرض” .
وأضاف :إن “المرض يتسبب في تشوه أشكالهم، ومشكلة العلاج أنه غير متوفر في الأسواق ليتمكن الشخص من شرائه فهناك شحة في العلاجات المستوردة التي ترافق عملية التعافي من المرض بعد تلقي الدم من المتبرعين “.
وأشار الى أن” الشحة في نوعيات معينة من الدم تتسبب بالكثير من المعاناة للمصابين بمرض الثلاسيميا وهي حالة تتكرر يوميا في المستشفيات”.
العسكري أحمد جاسم يُعد دمه من الأصناف النادرة يقول: إن” خدمته العسكرية كانت في كركوك وقد طُلب منهم التبرع للجرحى في وحدته وبعد مدة كان هناك ضابط برتبة مقدم ركن يبحث عنه للتبرع من أجل ابنه “.
وأضاف: إن” هذا الضابط بحث في جميع المستشفيات عن صنف دم يطابق دم ابنه ولم يجده إلا في سجلات التبرع الخاصة بمستشفى كركوك العسكري وجاء اليَّ من أجل التبرع ونفذت رغبته بالتبرع لابنه وقد منحت إجازة لمدة عشرين يوما بسبب ذلك وحاليا أقوم بالتبرع لمرضى الثلاسيميا بين مدة واُخرى بهدف مساعدتهم بالعلاج وفي بعض الاحيان أتلقى مكالمات للتبرع فأقوم بذلك تطوعا”.
من جانبه قال المتبرع محمد صالح: إن “مرضى الثلاسيميا بحاجة دائمة للدم لذلك اتبرع بالدم لصالحهم لكون عملية التبرع تسعدني كثيراً وأدعو الناس الراغبين بالتبرع الى مراجعة مصارف الدم من اجل إنقاذ المصابين بهذا المرض”.
وأضاف : إن” فصيلة دمي O+ وجئت للتبرع للمرضى المحتاجين ويجب أن تكون هناك حملات، فهي ذات فائدة للمرضى المحتاجين للدم”.
الدكتور مازن جمال قال: إن” جميع المستشفيات الحكومية يجب أن يكون لديها مخزون من أكياس الدم يتم توفيرها لمرضى الثلاسيميا وللعمليات الجراحية التي تُجرى في المستشفيات الحكومية “.
وأوضح :أن ” الاصناف النادرة مثل فصيلة دم o -لاتتوفر دائما ودائما ما تكون مصدر قلق لأهالي المرضى الذين يبقون يدورون في حلقة مفرغة وهذه الحالة دائما ما تكون حاضرة في المستشفيات نتيجة عدم وجود متبرعين يمتلكون هذه النوعية النادرة من أصناف الدم “.
وتابع : “في حالة احتياج المواطن لأكياس الدم وعدم توفرها بالمستشفيات الحكومية يجب توفير خط ساخن يختص بتوفير أكياس الدم للجميع وتوجيهه لأقرب بنك دم بمحافظته ، مشيرا الى أنه في حالة التراخي في الاستجابة لمطالب المواطنين بتوفير أكياس الدم فيجب على المواطن تقديم شكوى ويتم التعامل معها من قبل وزارة الصحة ومحاسبة المسؤولين عن هذا التراخي، وهذا أمر مهم للوقوف على المشاكل التي تواجه المواطنين وبما يساعد الوزارة على التعامل مع تلك المشاكل وحلها حتى يمكن تدارك الموقف في أسرع وقت ممكن “.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى