اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

التهديد بالانسحاب من العملية السياسية وسيلة الأحزاب الكردية والسنية لتمرير مشاريعها

تعطيل للاجتماعات وإجهاض للجلسات

المراقب العراقي/ سيف الشمري..

لا يخفى على المتتبع للوضع في العراق، كيفية سير الحياة السياسية بالبلد الذي تقوده المحاصصة، والتقاسم في كل شيء سواء بالمناصب والحصص وغيرها من القضايا على المستوى السياسي أو الاقتصادي والأمني، بالتالي فأن المكونين الرئيسيين ضمن التشكيلة الحكومية وهما السني والكردي غالبا ما يلجآن إلى ما يعرف بالابتزاز الذي يكون عبر التهديد بترك العملية السياسية على سبيل المثال أو المقاطعة وتعطيل البرنامج الحكومي وهو ما ينعكس سلبا على الواقع العام في البلد. 

ومؤخرا، أثار ملف التصويت على قوانين العفو العام والاحوال الشخصية جدلا سياسيا كبيرا امتد حتى إلى الشارع الذي عبر عن رفضه لخروج الإرهابيين ومن تلطخت أيديهم بدماء الأبرياء من السجون تحت يافطة العفو العام، وبعد تصويت البرلمان عليه أصدرت المحكمة الاتحادية قرارا ولائيا بوقف تنفيذ هذه القوانين لحين البت بالدعوى المقامة ضدها، وهو ما أثار حفيظة الكتل السياسية السنية وحتى الكردية التي تصر على تنفيذ قانون إعادة العقارات التابعة للنظام البائد في محافظة كركوك، وهنا بدأ المخطط الكردي السني للضغط على الكتل الشيعية من أجل استمرار هذه القوانين التي أشيع أن المحكمة الاتحادية ستلغي جلسة التصويت عليها بعد الطعن بها من قبل عدد من أعضاء مجلس النواب.

مصادر مطلعة تحدثت لـ”المراقب العراقي” عن كواليس ما حصل من مفاوضات بعد الأمر الولائي حيث أشارت إلى أن الكتل السنية والكردية رفضت الحضور إلى جلسات ائتلاف إدارة الدولة الذي يضم غالبية الكتل السنية من جميع المكونات العراقية إلا بعد إعطائها ضمانات بتمرير العفو العام وإعادة العقارات وعدم الذهاب نحو إلغاء جلسة التصويت عليها.

وحول هذا الأمر يقول المحلل السياسي راجي نصير في حديث لـ”المراقب العراقي” إن “الحكومة الحالية تشكلت وفقا لنظام المحاصصة تحت إطار ائتلاف إدارة الدولة الذي يضم جميع المكونات الشيعية والسنية والكردية وعليه من الصعوبة انسحاب أي طرف كون ذلك يعود عليه بنتائج سلبية”.

وأكد نصير أن “عدم حضور الكتل السنية والكردية لاجتماعات التحالف يأتي من باب الضغط على المكون الشيعي لقبول وتمرير مطالبهم خاصة أن بعض قيادات هذين المكونين قد خسروا كثيرا بالفترة السابقة ويحاولون العودة إلى المشهد من خلال هذه الملفات”.

وأضافت المصادر أن هذا الأسلوب ليس بالجديد على هذه الأطراف التي ترى في هذين القانونين فرصة ذهبية لكسب الأصوات الجماهيرية خاصة أن الانتخابات يُتوقع أن تجرى نهاية العام الحالي وعليه فأن هذا يعتبر مكسبا انتخابيا لا يمكن تعويضه بعشرات الدعايات الانتخابية.

بالإضافة إلى ما ذكر فأن التهديد بالانسحاب من العملية السياسية هل هو لغة باتت معروفة بالنسبة للأكراد والسنة وأخر حادثة يمكن الاستعانة بها هي تهديد الحزب الديمقراطي الكردستاني بالانسحاب من العملية السياسية ومجلس النواب الاتحادي اعتراضا منه على إجراء انتخابات الإقليم، لكنه في الأخير رضخ للأمر الواقع.

يذكر أن المحكمة الاتحادية قد أعلنت عن رد جميع الطعون المقدمة ضد قانون العفو العام والاحوال الشخصية وإعادة العقارات، بعد أن أصدرت أمراً ولائياً بإيقاف تنفيذها.

يذكر أن بعض أعضاء مجلس النواب أكدوا أن التصويت على هذه القوانين في سلة واحدة قد يكون منهجا خطيرا على مستقبل البرلمان ويعيد العملية السياسية إلى المربع الأول بعد أن تجاوزته الكتل بشق الأنفس.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى