اخر الأخبارالمراقب والناسالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الكتابة على الجدران.. تشويه بصري يصل الى المشاريع الخدمية الجديدة

المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف..
من الظواهر السلبية التي من الصعب السيطرة عليها هي ظاهرة الكتابة على الجدران التي تعد تشويهاً بصرياً وقد وصل الى المشاريع الخدمية الجديدة كالجسور والمشاريع الأخرى، والتي يكتبها بعض الشباب الذين يعيشون فترة المراهقة أو مؤازرة لأحد الأندية الرياضية التي يشجعونها، كما توجد غالباً على جدران المباني التي تقع في ضواحي المدن أو على الطرق السريعة، والغريب ان هناك عبارات تخدش الحياء، فضلا عن وجود أرقام هواتف “كرين”، وهو ما يستدعي تدخلاً مباشراً من الجهات الأمنية.
إلى ذلك، قال المواطن ميثم خالد: إن “المسؤولين لا يقصرون أو يألون جهداً في بذل أقصى الإمكانات، لجعل بغداد عاصمة جميلة، وينبغي على الجميع كجزء من رد الجميل، أن يتعاونوا معهم في الحفاظ على هذه المنظومة الحضارية الجميلة عبر تجنب السلوكيات الخاطئة والسلبية التي تشوه الجهود الكبيرة التي نرى أثرها في كل مكان داخل العاصمة”.
وأضاف: إن “دور الأسرة مهم جداً في تعويد وتربية الأبناء على حب النظافة والنظام منذ الصغر، كون هذا الأمر يجعل الأولاد لا يقومون بعمل أي شيء مُنافٍ للجمال والنظام، ولا يلجأون أبداً الى مثل هذه السلوكيات غير المرغوبة، بل أنهم قد يوجهون زملاءهم إلى السلوكيات السليمة التي تضمن الحفاظ على الشكل الجميل للمباني والمنشآت العامة، فالبيت هو المدرسة الأولى لكل عملية تربوية”.
وتابع: إن “الكتابة على الجدران تشوه أي مكان وقد وصلت خلال المدة القليلة الماضية الى المشاريع العمرانية الجديدة، متناسين، إن إزالة آثار هذه الكتابات أو الرسومات تكلف أموالاً ونفقات عالية”.
من جهته، قال المدرس صباح ساهي: إن “مضار التشويه الذي تحدثه الكتابات على الجدران للمظهر العام كثيرة جدا، فضلاً عمّا تسببه من ضرر لمشاعر الآخرين، بسبب ما قد تحتويه هذه الكتابات والرسومات من كلمات قد تكون غير مقبولة اجتماعياً مثل رسم القلب وكلمات عن الحب، وما إلى ذلك، من كلمات تخدش الحياء وتجعل الأجيال الجديدة يعتادون على قول ألفاظ ومقولات تتعارض مع ما تربينا عليه من ضرورة انتقاء الكلمات المهذبة، والتي تتواءم مع الأخلاق الحسنة وتعاليم ديننا الحنيف التي تحث على النظافة وعدم التعدي على أملاك الآخرين والأملاك العامة التي تحتاج الى رعاية واهتمام وليس الهدم والتخريب عبر الكتابات والرسوم التي وصلت الى المشاريع الحكومية الخدمية”.
ولفت إلى أهمية دور المدارس في إقامة حملات توعية للطلبة، من أجل توضيح مساوئ هذا السلوك، وما يعطيه من انطباع سيئ عن صاحبه، بأنه شخص عشوائي وفوضوي ومهمل، مع تعزيز الشعور بقيمة الجمال وأهمية المساهمة في إيجاد بيئة نظيفة وجميلة يستمتع بها الجميع، ولا سيما ان جدران المدارس هي الأكثر تضرراً من بقية المباني الحكومية”.
وأشار الى ان الرسومات قد تساعد على اكتشاف المواهب، فهناك من يقوم بالرسم والكتابة على الجدران، وقد يكون من الساعين لإثبات الذات والتعبير عن أشياء تدور داخله، لذلك يجب تشجيع من يحاول التعبير عن مواهبه الفنية إذا كان بعضهم يتمتع بها، من خلال مواد التربية الفنية والمنافسات والمعارض الفنية المختلفة التي تقوم بها المدارس، أو تشارك فيها على مستوى الإدارات التعليمية والتي تتم جميعاً تحت إشراف تربوي عالٍ يسهم في تحقيق أهداف التربية والتعليم في آن، حتى نستطيع أن ننتج مخرجاً طلابياً راقياً يسهم في مجتمعه بفاعلية وإيجابية، ويعزز منظومة الجمال فيه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى