اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

أرقام التعداد تختفي تحت عباءة الإهمال وتحرق فرص التنمية

تحمل حلولا لأزمات متراكمة
المراقب العراقي/القسم الاقتصادي..
أعاد ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي ملف التعداد الذي مضى عليه أكثر من شهرين ونصف الشهر مع غياب تام لمخرجات الأرقام التي يُفترض أن تكون أساسا لإنهاء أزمة الفقر والبطالة والسكن وتفاصيل تدخل في صلب الخدمات العامة في بغداد والمحافظات، معتبرين أن الهدف من العملية يرتكز على حلول لازمات تراكمت في البلاد منذ عقود.
وأظهرت تدوينات على موقع الفيس بوك واسع الانتشار نسب الفقر والبطالة في العراق تقابلها صور التعداد الذي اُجريَ نهاية العام المنصرم، في طريقة يحاول ناشطون فيها تذكير الحكومة بأهمية الشروع بتنفيذ تلك الأرقام على أرض الواقع والاستفادة منها لترميم أوضاع العراقيين.
ويقول محمد عيسى في تدوينة على منصة أكس، إن “الأرقام التي اخرجتها عملية التعداد يبدو انها لا تختلف عن ملفات أخرى دُفنت في غرف النسيان، وإلا فإن الامر يتطلب النزول الى الواقع وتأشير المتغيرات لتحجيم أزمات الفقر والبطالة وقضايا أخرى ترسم حاجة المناطق تبعا للأرقام التي أخرجها التعداد العام للسكان والمساكن”.
وفي السياق، يعتقد مراقبون، أن حكومة السوداني باستطاعتها تحريك المياه الراكدة في اغلب المفاصل التي شابها الإهمال طيلة السنوات السابقة، معتبرين ان خطوة المضي نحو التعداد كانت من مهام الرجل الذي رَكّز على ضرورة الشروع فيها لمعرفة معطيات العمل وتقديم افضل الخدمات.
ويرى مراقبون، أن الإصرار على التعداد السكاني يفترض ان يكون حافزا للحكومة لتحديد أولويات كل منطقة من المشاريع التي ترفع من قدرة البنية التحتية المحطمة التي ظلت تصارع الإهمال لسنوات طويلة.
ويشير منار عبد الله وهو ناشط، إلى أن نسب الشباب التي أظهرها التعداد بينت بشكل واضح كارثة البطالة التي تجتاح البلاد، وهو ما يدفع نحو إقامة المعامل والمصانع ودعم المشاريع الصغيرة ومنح القروض وتنشيط القطاع الزراعي بهدف امتصاص اكبر قدر من العاملين وهو الخط نفسه الذي سيردم آفة الفقر تدريجيا.
ويرى عبد الله، أن الدول تأخذ مخرجات التعداد بنظر الاعتبار في اللحظات الأولى التي يتم فيها حسم النسب، وهو الامر ذاته الذي يجب تطبيقه في العراق الذي عانى كثيرا ركودا اقتصاديا وفوضى انتجتها كوارث الفساد، فيما شدد على أهمية ان يكون العام الحالي بادرة الانطلاق للعمل في جميع التفاصيل التي تحتاج الى مراجعة.
ويبين المختص بالشأن الاقتصادي قاسم بلشان التميمي، أن عملية التعداد يجب ان تحمل معها بيانات تفصيلية تظهر للعلن حاجة البلاد لأعداد المدارس والمستشفيات ومعالجات حقيقية لقطاع الاقتصاد.
ويوضح التميمي في تصريح لـ”المراقب العراقي”، أن “المخاوف تتركز بأن تنتهي تلك العملية الى ما يخدم المصالح السياسية التي تشتغل على معرفة النسب السكانية في المحافظات ويتم اهمال ابرز المفاصل التي تشتغل على تطوير مفردات أخرى تتعلق بالحاجة الملحة لتمكين الشباب وتقدم الخدمات”.
ويعاني العراق منذ عقود تراجعا خطيرا في قطاعات مختلفة أفرزت نسب بطالة عالية ومعدلات فقر تتصاعد تبعا لتقلبات الأوضاع المالية، فيما يأتي التعداد في أول أهدافه لمعرفة المتغيرات وإعطاء الحلول، لكن الامر لايزال حبرا على ورق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى