المشهد العراقي

تقليص أعضاء البرلمان لايحتاج الى تبديل الدستور ومطالبات باجراء استفتاء شعبي ليشمل أعضاء مجالس المحافظات

101

اكد الخبير القانوني طارق حرب ان تقليص اعضاء مجلس النواب لايحتاج الى تبديل الدستور وانما يحتاج الى قراءته فقط. وذكر حرب في بيان ان “في اواسط شهر اب 2016 تعالت الاصوات بتقليص عدد اعضاء البرلمان لكن هذه الاصوات ،ربطت تقليص العدد بتعديل الدستور، معللا ذلك على انه “امر صعب جدا اذا علمنا بالاسلوب المعقد باجراءات تعديل الدستور في حين ان الدستور لا يقول ذلك”.واوضح “بل الدستور وفق المادة {49/اولا} التي تكلمت عن عدد اعضاء البرلمان لم تحدد عدد هؤلاء الاعضاء بل تركت ذلك الى التفسير السليم لهذا الحكم الدستوري فلم تذكر تلك المادة رقما معينا لعدد الاعضاء”.واشار الى ان “الخطأ القاتل الذي وقعت فيه مفوضية الانتخابات وبعض اعضاء الجمعية الوطنية عند كتابتهم لاول قانون انتخابات كان السبب في تحديد عدد الاعضاء بهذا الشكل الكبير” مبينا ذلك،على الاستمرار بقوانين الانتخابات على هذا الخطأ في انتخابات {2010} وفي انتخابات {2014} لذلك بدأ العدد بـ{275} عضوا ثم اصبح {328} عضوا وسيكون {380}عضوا اذا استمر الحال على هذا الخطأ الكبير”.واستدرك بالقول حرب “حيث فسر اصحاب الشأن في سنة {2005} بأن عدد سكان العراق {27} مليون ونصف، وهذا يقتضي ان يكون عدد النواب {275} عضوا على اساس {مائة الف نسمة لكل عضو} في حين ان الدستور وفي هذه المادة فرق تفريقا كبيرا بين عدد المقاعد والتي احتسبها على اساس مائة الف نسمة وعدد الاعضاء الذين لم يحددهم الدستور”.وبين حرب” بل ترك تحديدهم الى قوانين الانتخابات فهذه المادة تقول{يتكون مجلس النواب من عدد من الاعضاء بنسبة مقعد واحد لكل مائة الف نسمة من نفوس العراق}اي ان الدستور تكلم عن امرين ، اولهما عدد الاعضاء ، وثانيهما عدد المقاعد والدستور لم يحدد عدد الاعضاء وانما حدد عدد المقاعد ولو اراد الدستور تحديد عدد المقاعد بعدد الاعضاء او عدد الاعضاء بعدد المقاعد لما لجأ الى هذه الصياغة ولكانت الصياغة على الشكل التالي {وتكون مجلس نواب من عدد من الاعضاء بنسبة عضو واحد عن كل مئة الف نسمة }”.الى ذلك عد النائب عن الاتحاد الوطني الكردستاني٬ عبد العزيز حسن٬ مقترح تقليل عدد اعضاء مجلس النواب ومجالس المحافظات “مزايدات سياسية”٬ مؤكدا ان مطالبي التقليص لديهم “اجندة خاصة”.وقال حسن “٬ ان “تقليل عدد النواب واعضاء مجالس المحافظات مزايدات سياسية”٬مبينا ان “المشكلة ليست في تقليل عدد النواب او اعضاء مجالس المحافظات او البلديات٬ وانما الافة الاساسية في العراق الفساد والتراكمات السابقة وعدم وجود ارادة وطنية حقيقية في داخل الاحزاب. من جهته كشف عضو اللجنة القانونية النيابية عن كتلة المواطن سليم شوقي ، بان الكتلة اقترحت اجراء استفتاء رسمي حول تقليص عدد اعضاء مجلس النواب مع انتخابات مجالس المحافظات. وقال شوقي ، انه” لا يمكن لمجلس النواب تشريع قانون حول تقليص عدد اعضاء مجلس النواب كونه دستوريا والدستور يجب ان تكون فيه صيغة فاعتمدنا جمع تواقيع اكثر من خمس اعضاء البرلمان لطلب تعديل المادة 126 في الدستور والمتضمنة ان كل نائب يمثل 100 الف نسمة من العراقيين”.واضاف” فجمعنا تواقيع اكثر من خمس الاعضاء وعليه ستعقد جلسة للنقاش وللاتفاق على عدد اعضاء مجلس النواب في المحافظات فاذا صوت على التعديل حينها سوف يوعز المجلس للمفوضية على انه يضع مع انتخابات مجالس المحافظات فقرة وهي {هل انت مع تقليص اعداد اعضاء مجلس النواب بحيث يكون لكل شخص 200 الف نسمة او 250 الف نسمة} وبدوره فان المواطن سيصوت بالرفض او الموافقة”، مشيرا الى ان” لن يكلف الدولة شيء وبنفس الوقت سيكون سريعا وبعدها نمضي بهذا الشيء”.وحول تقليص اعداد مجالس المحافظات اوضح شوقي قائلا” لقد جمعنا تواقيع لتقليص اعداد اعضاء مجالس المحافظات وقدمت الى هيأة الرئاسة وتمت الموافقة عليه وفعلا تمت القراءة الاولى وليس هناك معترض عليه من حيث المبدأ”، مبينا ان” مجالس المحافظات رقم 19 لسنة 2013 يمكن ان يعدل لانه ليس دستور بل قانون”.
وبين ان” مقترحنا الذي قدم الى هيأة رئاسة مجلس النواب بان يكون 11 مقعدا ثابتا لكل محافظة، وبعد القراءة الاولى سيكون هناك نقاش في القراءة الثانية اذ سيحدد كم العدد الرسمي لكل محافظة ومازاد عن 500 من سكان المحافظة يحصل مقعدا، فمثلا اذا كانت المحافظة سكانها 2 مليون يعني ان اربعة مقاعد ستكون لها”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى