أبناء جنوب لبنان يسطرون ملامح بطولية بوجه العدو الصهيوني خلال العودة

امرأة تواجه “الميركافا” بقلب من حديد
المراقب العراقي / سداد الخفاجي..
سعت أمريكا والكيان الصهيوني، بعد عملية طوفان الأقصى الى القضاء على المقاومة الإسلامية في المنطقة بشكل كامل، خاصة أن هذا المحور بات الجهة الوحيدة التي تقف وتفشل المخططات الاستكبارية في المنطقة بعد أن ضمن الغرب تأييد أغلب الدول العربية في التطبيع مع الكيان الصهيوني، حتى وإن كان عبر إبادة شعوب بأكملها، الامر الذي دفع واشنطن وتل أبيب الى شن عمليات إبادة جماعية ضد شعوب المنطقة، لا سيما الشعبان اللبناني والفلسطيني.
وخلال معركة طوفان الأقصى استهدف الكيان الصهيوني أكبر قيادات محور المقاومة الإسلامية وفي مقدمتهم شهيد المقاومة السيد حسن نصر الله والشهيد يحيى السنوار وغيرهما من قيادات الصف الأول في المقاومة، ظناً منه أن هذا الاستهداف سيضعف قوتها ويهدد وجودها، إلا أنه وبعد انتهاء المعركة تبين أنه ليس فقط حزب الله هو من قاتل بل إن شعب جنوب لبنان بنسائه وأطفاله وشيوخه وقفوا صفاً واحداً بوجه الاستعمار.
ما نقلته وسائل الإعلام من صور وأظهرته مقاطع فيديو من مشاهد بطولية عند عودة الشعب اللبناني في الجنوب يؤكد أن المقاومة فكرة راسخة وثابتة وكلما زاد الاستكبار من إجرامه، زاد الإصرار والتحدي، وأن مقاومة الكيان الصهيوني ستستمر عبر الأجيال المقبلة، حتى وإن استشهد كبار القادة ودُمرت مدناً بأكملها، وستكون هذه عوامل لبدء مراحل جديدة في مواجهة الكيان الغاصب.
وحول هذا الموضوع يقول المحلل السياسي صباح العكيلي لـ”المراقب العراقي” إن “المقاومة فكرة والفكرة لا تموت، وستبقى الشعوب تواجه الاستكبار حتى تتحرر”.
وأضاف العكيلي إن “الشعب اللبناني ومواقفه البطولية ليست جديدة فهم دائما في الخطوط الأولى وحزب الله أكثر وأشرس من قارع الكيان الغاصب”.
وتابع إن “المقاومة ستبقى موجودة وتتصدى للمشاريع الاستخبارية في المنطقة، ولن يتحقق حلم دولة إسرائيل الكبرى ما دام صوت المقاومة موجوداً”.
وأشار الى أنه “مع استشهاد السيد نصر الله ظن الجميع أن حزب الله انتهى، لكنه أنتج جيلاً من المقاومين يمكنهم إكمال مسيرة القادة وإفشال مخططات الأعداء”.
ومنذ أمس الأول تدفق أبناء جنوب لبنان إلى قراهم متحدين سلاح العدو الصهيوني الذي لم يزدهم إلا إصرارًا على مواصلة طريق الحرية، مؤكدين أن الأرض لأبنائها ولمن يدافع عنها ولمن يستشهد من أجل العودة اليها، إذ دخل الجنوبيون الى قراهم وهم يعلمون أن المقاومة باقية بمجاهديها وسلاحها وتعرف كيف تتصرف وتقدّر الظروف وتتحرك وفق المصلحة.
وعلى الرغم من انتهاء مهلة الـ60 يوما المحددة في اتفاق وقف النار بين الكيان الصهيوني ولبنان، من دون أن تسحب القوات الإسرائيلية جنودها بشكل كامل من قرى جنوب لبنان، لكن أبناء جنوب لبنان أصروا على العودة الى قراهم رغماً عن جيش الاحتلال، في مشهد شعبي أربك الصهاينة وأكد خيار المقاومة في الدفاع عن الشعب والأرض التي روتها دماء الشهداء.



