اخر الأخبارثقافية

 “الرويبضة” قصائد عن الإنسان العراقي المعذب في الحروب والمقاوم للفساد

المراقب العراقي/ المحرر الثقافي …

أكد الشاعر جنان السعدي أن مجموعته الشعرية التي تحمل عنوان “الرويبضة ” تضم قصائد  محورها الأساس هو الإنسان العراقي المعذب في الحروب والمقاوم لجميع أنواع الفساد في حياته اليومية.

وقال السعدي في تصريح خص به ” المراقب العراقي”:إن ” الشاعر هو الاكثر شعورا بما يحيطه من كوارث انسانية لذلك فإن مجموعتي الشعرية التي تحمل عنوان “الرويبضة ” تضم قصائد محورها الإنسان العراقي المعذب في الحروب والمقاوم لجميع أنواع الفساد في حياته اليومية وهي الوقت ذاته ارشفة للآلام التي هي جزء من شخصية العراقي نتيجة تراكمات الحروب”.

واضاف : إن” من يقرأ قصائد المجموعة سيرى مدى النقمة الموجودة بين ثنايا النصوص على كل ما هو فاسد في البلاد والدعوة إلى محاربته لكون الكثير من الظواهر الموجودة حاليا هي بعيدة كل البعد عن أخلاقيات العراقيين ولم تكن موجودة قبل سنوات وان هناك من يحاول نشرها في المجتمع من اجل تشويه صورة العراق الذي تربى على قيم البطولة والشرف ورفض الباطل “.

واشار الى أن” القصائد التي تضمنتها مجموعة الرويبضة والتي معناها الرجل التافه الذي يتحكم في أمور العامة، تحمل روح الانتقاد مع الحفاظ على الشعرية التي تغلف الروحية الخاصة بقصائد المجموعة التي هي واحدة من أهم ما أصدرته من مجاميع شعرية خلال اكثر من ثلاثين عاما “.

من جهته قال طالب المعموري :إن” التجريب وسيلة المبدع حيث لا ابداع بلا تجريب ، يضع المبدع بصمته من خلال تنوع اساليبه  وتقنيته التي يوظفها في صياغة نتاجه الادبي  وقد اتخذت أحد هذه الاساليب التجريبية في قصيدة النثر  التجريب بالاعتماد على المفارقة ، أقف عند المجموعة الشعرية (الرويبضة) للشاعر جنان السعدي في طبعتها الصادرة من دار المتن للنشر والتوزيع “.

وأضاف : إن” المجموعة تحمل ثيمة  محورها الانسان  بإحساس عال مفعم بالحب لأناسه ووطنه  يصوغ حرفه بصدق وعفوية،  يخرج  الشاعر من الذاتية الى الموضوع ، من ذاته الى الاخر واحيانا يزاوج بين وجدانياته وما يحيط به من الواقع نتيجة تنامي إحساسه بالقلق والمعاناة وما يجري على الانسانية من جور، وتمثل النزف الروحي على الورقة لتحديد المفاهيم والمقاصد والاهداف التي يرجو إيصالها عِبرَ جمالية الجمل والكلمات والحروف”  مطوعا اللغة  ليشكل لنا صورا شعرية  وفق ما تملي عليه رؤيته وما يجول في خلجات نفسه”.   

وتابع :”جاءت تجربته الشعرية انعكاسًا لرؤيته الحياتية وتعبيراً صادقا عنها  حاله مثل كثير من الشعراء الذين يبحثون عن مخرج من هذا الضيق النفسي الجاثم على الصدور مستلهما  الموروث  الديني والتراثي والرموز  مرجعيته الشعرية كأسلوب تجريبي، ثم بعثه  في ايقاع ولغة وشكل جديد من خلال توظيفه “أسلوبية الانزياح لدى الناص وهو اسلوب رفيع لان الانزياح قضية اساسية في تشكيل جماليات النص الادبي يخرج فيه المُنشئ كلامه عن النمط المألوف والمعتاد والتنحي عن السائد والمتعارف عليه الى النمط  غير مألوف لغاية بلاغية”

وأوضح: أن”الشاعر وظف اسلوب التكرار الذي يعد ذا قيمة عالية والذي يمنح النص ثراء دلاليا  عبر التراكم للكلمة او الجملة  او الحرف وهو اسلوب استخدمه الشعراء ما بعد الحداثة بما له من قيمة جمالية ، فلم يأتِ بها الشاعر من باب الترف  اللغوي او ضعفا في طبع الشاعر او نقصا في ادواته الفنية وانما له ارتباطه بالحالة النفسية للشاعر وما يبتغيه من ايصال رؤيته الشعرية ” يضفي ضربات ايقاعية مميزة لا تحس بها الاذن فقط بل ينفعل معها الوجدان كله “.

 وأشار إلى أن “الشاعر ينتج مفارقة في النص (المفارقة المجازية)نلمس ذلك في بعض البنى  النصية وما ينتجه دلالة المجاز  في إحداث المفارقة(مكمن الشعرية) كما في :الطيبة المملحةُ بالسذاجة/   حفيدتي الممزوجة بحنطة دجلة/ توشحنا الاوهام درعاً/ همس دافئ/ عيناك سجان /رعونة الزمان الابلد/ الرغيف مصباح الفقراء”.

وأكمل :”ومن المفارقات الاخرى التي وظفها الشاعر والمنتجة للشعرية  هي المفارقة السردية ، والتي تعد من الامكانيات التجريبية لدى الشاعر في بناء نصوصه الشعرية تنوعت طرائقه في تناول الموضوع في حكيه او سرده نصوصا تحمل هاجسا سرديا “تبعا لمادته ، وطرق خطابه ، وعلاماته السيميائية، وهنا تكمن إمكانيات التجريب في بناء النص الشعري”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى