اخر الأخبارعربي ودولي

أقدم أسير فلسطيني يعود لوطنه منتصرا بفضل صمود المقاومة

المراقب العراقي/ متابعة..

عاد الاسير الفلسطيني رائد السعدي الذي يُعتبر أقدم الاسرى الموجودين في سجون الاحتلال والذي قضى هناك ٣٧ عاما.

والسعدي الذي يعتبر أقدم أسير و”عميد أسرى جنين”، هو رمز من رموز الصمود والمقاومة الفلسطينية، والتي عبرت سنواته الطويلة في الأسر عن أسمى معاني التضحية والنضال ضد الاحتلال.

رائد السعدي، الذي اعتقل في عام 1987، أصبح عنوانا للصمود بعدما تم الحكم عليه بالسجن المؤبد مرتين إضافة إلى 20 عاما بتهم تتعلق بالانتماء إلى سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي.

ونفذ السعدي عمليات أدت إلى مقتل جنود إسرائيليين. وعلى مدار سنوات اعتقاله، ظل السعدي ثابتا على مواقفه، محاربا من داخل السجون، وقاوم كل أشكال العزل والحرمان.

لقد بدأ السعدي مسيرته النضالية منذ صغره، حيث تم اعتقاله في سن السابعة عشرة بعد رفعه علم فلسطين على أحد أعمدة الكهرباء في بلدته، ليبدأ بعدها بتأسيس شبكة مقاومة من خلال تدريبه على السلاح وتصنيع العبوات الناسفة بعد لقائه القيادي في حركة فتح أبوعلي شاهين عام 1985.

ومنذ تلك اللحظة، أصبح السعدي أحد القادة البارزين في مقاومتهم للاحتلال، حتى بعد أن طاردته قوات الاحتلال لمدة عامين كاملين، واعتقل والداه للضغط عليه.

ورغم مرور الوقت، كان السعدي يواجه قسوة السجون وحرمانه من زيارة عائلته، حيث فقد والدته في عام 2014، وشقيقه، بينما أصيب والده بالعمى خلال السنوات الأخيرة.

لكن صمود السعدي لم يتأثر، وظل يرفع راية الحرية في وجه الاحتلال، مؤكدا أن طريقه نحو الحرية لا يعترف بالوقت أو الظروف.

وفي رسالته التي أرسلها بعد دخوله عامه الـ35 في السجون، قال: “أشتاق لأبي، ولرؤية بريق عينيه الذي اختطف منها نظره وهو يبكي حزناً، أشتاق لتربة أمي؛ أن أقف على قبرها معتذراً على عمر أمضته جالسة على عتبة الدار، ومع كل حركة تنادي اسمي على أمل أن أكون أنا”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى