بين تجربة مهند علي وأيمن حسين.. استمرار فشل احتراف اللاعبين المحليين

المراقب العراقي/ صفاء الخفاجي..
لازالت اختيارات اللاعب المحلي عندما يفكر بالاحتراف الخارجي غالبا ما تكون خاطئة سواء من ناحية الأندية التي يحترف فيها أو الدوريات التي تشارك بها هذه الأندية، ومنذ فترة طويلة نشاهد أغلب اللاعبين المحليين يفكرون بالانتقال الى الأندية القطرية لما تشكله من عامل مهم في موضوع العوائد المادية وليس الفنية.
ومنذ تجربة مهند علي في الدوري القطري وانتقال بشار رسن من الدوري الإيراني الى الدوري ذاته يستمر تراجع مستوى اللاعبين المحترفين مرورا بحسين علي الذي غادر التجربة التونسية وختمها مع مهاجم المنتخب الوطني الذي يقبع في مقاعد الاحتياط مع الخور القطري.
من الجانب الاخر فشلت ولو نسبيا تجربة اللاعب علي جاسم مع نادي كومو الإيطالي على الرغم من أن اللاعب فضل الجانب الفني على الجانب المالي حيث كان يمتلك عددا من العروض من الأندية الخليجية ولكنه فضل الانتقال الى الكالتشيو الإيطالي، وبهذا السؤال بالذات توجهنا الى المدرب حمزة داود من أجل إيجاد الحلول لإنجاح هذه التجارب، لكي تنعكس على مصلحة المنتخب الوطني والكرة العراقية حيث أجاب قائلاً إن “اللاعب المحلي يفتقد الى الثقافة الكروية التي تساعده في عملية اختيار موضوع الاحتراف سواء في اللغة التي يفتقدها أغلب اللاعبين أو نوعية التدريبات التي يمكن أن يخوضوها مع هذه الأندية بالإضافة إلى الالتزام بتوقيتات النوم ونوعية الطعام وهي الأمور التي تدعوهم لاختيار الأندية العربية”.
وتابع “هذا بالإضافة الى المقابل المادي الذي تدفعه الأندية الخليجية مقارنة بباقي الأندية سواء العربية او الاوروبية لذلك نراه يتجه صوب هذه الأندية التي لن تخدمه من الناحية الفنية “مبينا أن “اغلب اللاعبين الذين عادوا من الاحتراف الخليجي (إن صح التعبير) إما يكون مصابا او يصاب بتراجع المستوى لذلك تستغني هذه الأندية عنه وبالتالي يؤثر على مستواه مع المنتخب العراقي وأكبر وأقرب دليل على ذلك هو مستوى المهاجم أيمن حسين في بطولة خليجي 26”.
وأضاف أن “اللاعب المحلي لا يمتلك مدير أعمال من المستوى العالي يستطيع تسويقه الى الأندية العالمية بالإضافة الى ضعف علاقات الاتحاد العراقي لكرة القدم مع الاتحادات القارية من الممكن أن ينقل عبرها تجربة المعايشة لبعض اللاعبين الموهوبين مع الأندية العالمية وهو ما معمول به في دوريات المنطقة” منوها بأن “غياب الكشافين عن دوري نجوم العراق هو سبب آخر لعدم تواجد اللاعب العراقي في الدوريات الكبرى على مستوى أوروبا والعالم”.
وأوضح أن “تجربة اللاعب علي جاسم تُعد الأفضل من بين التجارب الماضية وما يعاب عليها هو ضعف عامل اللغة الذي أثر على مشاركاته مع نادي كومو الإيطالي ولا نستطيع أن نحكم عليها بالفشل على الرغم من انتقاله معاراً الى نادي يلعب في المراكز الأخيرة في الدوري الهولندي حيث من الممكن أن يتطور ويعود بصورة أفضل في الموسم المقبل ويبدأ الإعداد لمنافسات الكالتشيو مع الفريق السماوي”.



