الإمارات تتسلل تحت عباءة الأمريكان لتهريب العملة الصعبة من العراق

بهدف تدمير الاقتصاد
المراقب العراقي/ القسم الاقتصادي..
تتسلل دول خليجية تتقدمها الامارات تحت عباءة الأمريكان، لنهب خزين العملة العراقية عبر أدوات تشتغل بأكثر من وسيلة، لإحداث الفوضى المالية في العراق، التي تعمل عليها سفارة الشر منذ أعوام، فيما تدخل مصارف وشركات صيرفة خاصة بهذه الدول، في منهجية واضحة لنسف مقدرات البلاد والاستحواذ على الدولار.
ويقول مصدر مالي مقرب من الحكومة، ان أزمة الدولار تأخذ أكثر من مسار جعلها تتراكم خلال السنوات الأخيرة، بضمنها التأثير الأمريكي والفساد الذي هيمن على مزاد العملة الأجنبية.
ويضيف المصدر الذي فضّل عدم الكشف عن اسمه، ان “عملية تهريب الدولار الى الإمارات باتت واضحة عبر المنافذ التي تقوم بتسريبها على شكل بيانات تجارية للاستيراد، لكنها في واقع الأمر هي عملية تهريب تشرف عليها أجهزة مخابراتية تابعة للعدو الأمريكي.
ويشير المصدر الى ان “هذه الفوضى تسببت بضياع محاولات هبوط الدولار نحو السعر الرسمي، بسبب الجهات المتنفذة التي تسيطر على المزاد وتفرض واقعاً تدميرياً يقود السوق نحو الاشتعال، لافتاً الى ضرورة العمل وفق آليات واضحة للسيطرة على عمليات التهريب والأدوات التي تستخدمها السفارة لاستمرار النهب”.
وفي السياق، أكد النائب باقر الساعدي، أن دبي أصبحت أكبر نقطة لتهريب الأموال العراقية إلى الخارج، موضحا بان “تهريب الأموال من العراق لا يزال مستمراً بأشكال متعددة، سواءٌ من قبل الأفراد أو شركات الصيرفة، إضافة إلى تورط بعض المصارف التي تستخدم الحوالات كوسيلة لنقل الأموال بطريقة تثير علامات استفهام كبيرة”.
وقبل هذا التوقيت، أعلنت جهات برلمانية عن تورط الأردن في تهريب العملة عبر مصارف خاصة تساهم في مزاد العملة الأجنبية عبر الأذرع الأمريكية التي تفرض هكذا أجواء ملغومة تعمل على تدمير العراق ونهب خيراته، فيما تتواصل كوارث الارتفاع السعري للورقة الخضراء في السوق الموازية مع صمت رهيب من قبل البنك المركزي.
وفي الصدد، دعا الخبير الاقتصادي علي كريم اذهيب الى ضرورة اتخاذ إجراءات صارمة لملاحقة كل جهة تتلاعب بالعملة وتقوم بتهريبها الى الخارج.
وبيّن اذهيب في تصريح لـ”المراقب العراقي”، ان “البرلمان ملزم بفضح جميع الجهات التي تشتغل على تهريب الدولار، ورداً على تصريحات تؤكد ضلوع الامارات بهذه الكارثة، يلفت اذهيب الى ان الأمر يتطلب مكاشفة صريحة للرأي العام والذهاب باتجاه القضاء، لفضح الأشخاص الذين يقفون وراء التهريب”.
ولا يزال العراقيون يصارعون سلوك الاحتلال لأكثر من عشرين عاما مضت، دفعوا خلالها أثمانا باهظة بسبب تدخلات السفارة ومافيات الفساد الخطيرة التي تعمل لصالح أمريكا في البلاد عبر أدوات سياسية مسخرة لنسف جميع الجهود التي تحافظ على العملة وتحمي الدينار العراقي من الانهيار.
ويعتقد خبراء، ان قرار حل مزاد العملة الأجنبية الذي تحدث عنه البنك المركزي، لن يكون المسار نحو الحل بقدر تحكم بنوك عربية بالدولار، وهو الأمر الذي يشبه الوصاية على أموال العراقيين التي لا تزال تتحكم بها الإدارة الأمريكية، الأمر الذي يتطلب انهاء تلك المظاهر وفي مقدمتها تحكم البنك الفيدرالي بمخرجات الصادرات النفطية.



