إردوغان: خطواتنا جدية ونيتنا حسنة اتجاه سوريا رغم الخلافات الاخرى… طهران وأنقرة متفقتان على ضرورة الحفاظ على وحدة الأراضي السورية


المراقب العراقي –
بسام الموسوي
استقبل الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، في العاصمة التركية أنقرة وذكرت مصادر في الرئاسة التركية، أن أردوغان استقبل ظريف في المجمع الرئاسي، وعقد الطرفان لقاء مغلقا استغرق نحو 3 ساعات، دون ورود أي تفاصيل إضافية عن اللقاء, يذكر أن وزير الخارجية الإيراني وصل تركيا في زيارة رسمية لم يتم الإعلان عن مدتها، في إطار بحث العلاقات الثنائية بين البلدين، بالإضافة إلى بحث القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك…
وفي مقدمتها الأزمة السورية وقبل لقاء الرئيس التركي، التقى ظريف نظيره التركي “مولود جاويش أوغلو” عقب وصوله أنقرة، وعقدا مؤتمرا صحفيا مشتركا أعلنا فيه أن طهران وأنقرة متفقتان على ضرورة الحفاظ على وحدة الأراضي السورية وأوضح وزير الخارجية التركي، خلال المؤتمر، أن بلاده ستتعاون مع إيران أكثر في الفترة المقبلة بشأن الأزمة السورية، قائلا “تشاطرنا مع الجانب الإيراني مرة أخرى الأفكارحول سوريا، وسنعمل خلال المرحلة المقبلة على تقييم مثل هذه القضايا في إطارتعاون أوثق، هناك قضايا نتفق فيها، فيما اختلفت وجهات نظرنا حول بعض القضايا الأخرى، لاسيما أننا أكدنا منذ البداية على أهمية الدور البناء لإيران من أجل التوصل إلى حل دائم في سوريا” وأن أمن إيران واستقرارها من أمن واستقرار تركيا، وإن بلاده تدرك أن إيران تنظر إلى أمن واستقرار تركيا بالشكل نفسه، وشكر جاويش أوغلو إيران، حكومة وشعبا، على وقوفها إلى جانب تركيا ضد محاولة الانقلاب الفاشلة من جهته، قال ظريف إن هناك نقاط اتفاق واختلاف، لكن يمكن تقريب وجهات النظر بين الجانبين في القضية السورية، مؤكدا “متفقون على وحدة الأراضي السورية ومكافحة الارهاب في الأراضي التركية”، و”يمكن تقريب وجهات النظر بين البلدين بشأن التجاذبات حول سوريا عبر تكثيف اللقاءات” وسط هذه الأجواء وبعد عودتهم من موسكو أطلق أردوغان ورئيس وزرائه ووزير خارجيته سلسلة تصريحات تدلل على أن ثمة تبدلاً طرأ على الموقف التركي حيث رد أردوغان على سؤال حول إمكانية أن يسهم التقارب بين روسيا وتركيا في تغيير الموقف من الوضع في سورية بالقول “نعم لقد خطونا خطوات جدية بنية حسنة في الشأن السوري” زاعماً أن نظامه من أكبر المتضررين من الأزمة، وفيما قال رئيس حكومته بن علي يلديريم بأن سورية ودولاً أخرى في المنطقة ستشهد تطورات جميلة، أعلن وزير خارجية النظام التركي مولود جاويش أوغلو استعداد نظامه لتنفيذ عمليات مشتركة بالتنسيق مع روسيا ضد تنظيم داعش في سورية, وحول هذا الموضوع يقول المحلل السياسي السوري “شادي احمد” أن زيارتي أردوغان إلى روسيا، وظريف إلى تركيا مهمتان جدا، لأنهما بعثتا برسائل عدة إلى الغرب وأميركا الذين لم يساندوا أنقرة بعد المحاولة الانقلابية الفاشلة كما فعلت موسكو وطهران, و اضاف المحلل السياسي السوري في حديثه لصحيفة المراقب العراقي أن “إيران ونظام بشار الأسد وروسيا كانوا في محور، وتركيا وأميركا والغرب والسعودية في محور آخر، ولكن الموقف تغير بعد خروج أميركا من اللعبة السورية، حيث بقيت تركيا وحيدة، ثم جاءت المحاولة الانقلابية الفاشلة التي تؤمن حكومة تركيا وشعبها أن الغرب وأميركا ساندا الانقلابيين فيها، لتدفع تركيا نحو التقارب أكثر مع روسيا وإيران”, وأشار شادي إلى أن تركيا كانت تطالب في البداية برحيل الأسد فورا، ولكن في الشهور الأخيرة أرى بعض التغيير في السياسة التركية، وأظن أن بإمكان أنقرة تغيير سياستها قليلا، لكن لا أستطيع التكهن بطبيعة هذا التغيير، ويمكن لاجتماع الدول الثلاث حل الأزمة السورية سياسيا, ولكن التقارب التركي مع محور موسكو طهران قد لا يعدوا كونه ورقة للضغط على الغرب ولاستمالة محور الروس والايرانيين, دون تغيير جوهري لسياسة انقرة في الشرق الاوسط وبالخصوص في الملف السوري وذلك لوجود مصالح تركية خليجية قد تتضرر بسببها تركيا وهذا ما لاتريده حكومة العدالة والتنمية, لذلك لايمكن التكهن بالموقف التركي قبل ان يتبين ذلك عمليا منها .



