البديري : بيع الوزارات لمرشحي الأحزاب يعد السبب الأساس لانتشار الفساد


المراقب العراقي – حيدر الجابر
أكد النائب عن جبهة الاصلاح علي البديري، امس الاحد، ان بيع الوزارات بأسعار مختلفة للأحزاب ومرشحيهم هو السبب الأساس باستمرار الفساد وسرقة المال العام. وقال البديري في تصريح ان “هنالك قناعة لدى أغلب النواب بان ترك الوزارات كجزء من المحاصصة الحزبية والكتلية سيكون سبباً في بقاء الفساد وسرقة المال العام”. وأضاف: “بعض الوزراء الذين يتم ترشيحهم من كتل سياسية سيكون ملزماً بدفع مبالغ مالية معينة مقابل ترشيحه للمنصب، بالتالي فهو سيعمل على كسب مبالغ مالية من وزارته من خلال عقود وصفقات لتعويض تلك المبالغ التي دفعها لكتلته السياسية”. وأوضح البديري: “هنالك فروق بأسعار الوزارات وحسب اهميتها، وهذه المساومات هي السبب الأكبر بفشل أغلب الوزراء بعملهم وانتشار ملفات الفساد”.
من جانبه يرى د. عامر حسن فياض عميد كلية العلوم السياسية / جامعة النهرين، ان الإصلاح في الحالة السياسية العراقية اقوال بلا أفعال، لافتاً الى ان الارضية ملائمة لوجود مزايدات وتسعير الوزارات، مؤكداً ان عملية استجواب وزارة الدفاع أثرت على مستوى الدعوة الى الاصلاح، داعياً للجوء الى الرقابة البرلمانية والنزاهة والقضاء للتحقق من هذه الاتهامات. وقال فياض: “الاصلاح يدور في فلك البرامج والأقوال دون الأفعال وهذا يعني ان كل ما يدخل من تعليقات يدخل في باب اللا تصديق ويدخل في باب ترويج الاقاويل ومنها الحديث عن بيع وشراء المناصب”، وأضاف: “هذه القضية تتحدث عن أدلة ثابتة ولا ينبغي التستر عليها ومن يروج لهذه الأقاويل عليه ان يقدم ادلة وإلا فأنها ستدخل في باب التستر”، موضحاً أن “أي قول يجب ان يكون ـ بحكم الشفافية ـ مصدر معلوم و واضح”. وتابع فياض: “في كل الاحوال هناك مناخات وأرضية ملائمة تشجع على اطلاق مثل هذه الاقاويل وتشجع على تصديقها”…وأشار الى ان الامر يتطلب ان يتحول جزء من الاقوال الاصلاحية الى افعال اصلاحية، وان يكون صاحب هذه الاقاويل معلوماً كمصدر ليتم التحقيق والتصديق، لافتاً الى ان مستوى الدعوة الى الاصلاح الاداري قبل استجواب وزير الدفاع منسوب عالٍ فيما انخفض بعد الاستجواب بسبب الانشغال والاهتمام بهذه القضية باعتبار ان هناك أهمية للوصول الى نتائج الاستجواب ثم التفكير بمواصلة الاصلاح الحكومي. ونبه فياض الى ان “مفتاح الاصلاح يحتاج الى مفتاح سياسي بامتياز وأفضل المفاتيح هو الاصلاح الاداري وهي مرحلة ليست نهائية وإنما مرحلة مقدمة تسبق المرحلة الاولى لكي تمتد هذه الاصلاحات الى المستويات الادنى في الوزارات مثل الوكلاء والمدراء العامين وغيرهم”، وأكد: “بالتأكيد لا يوجد دخان من غير نار ولكن في السياسة وبعد فتح أبواب الاستجوابات التي من غير المتوقع ان تغلق فإن المسألة تحتاج الى شجاعة من يدعي والى شجاعة من يصد الادعاءات ولا بد من وجود أدلة ومؤسسات تحقق وتدقق في هذه المسألة”، داعياً الى “اللجوء الى الرقابة البرلمانية والنزاهة والقضاء لأنها آليات قانونية لكي يصبح العراق جزءا من العالم الطبيعي المتمدن”.



