اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

العائلة البارزانية تعجز عن حسم تحالفات تشكيل الحكومة

صراع المناصب يعمق خلافات الأحزاب الكردية
المراقب العراقي/ سيف الشمري..
على الرغم من إجراء انتخابات برلمان إقليم كردستان منذ نحو أربعة أشهر لكن الخلافات ما تزال تخيم على المشهد الكردي للمضي نحو تشكيل المجلس الجديد، حيث إن الصراعات على المناصب التنفيذية تتصدر مباحثات الأحزاب الفائزة لاسيما الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني اللذين حصلا على أكثر المقاعد في الانتخابات.
وتحاول العائلة البارزانية الحاكمة الحصول على جميع المناصب السيادية في الإقليم على حساب الاستحقاقات الانتخابية وصعود بعض الوجوه الشابة والأحزاب الناشئة والتي لها الحق في تمثيل جمهورها ضمن التشكيلة الجديدة، لكن الحزب الحاكم الذي فقد نفوذه يحاول الضغط باتجاه الحصول على منصب رئاسة الحكومة والإقليم والبرلمان.
واعتاد الحزب الديمقراطي الحصول على الأغلبية التي تمكنه من المضي بتشكيل الحكومات الكردية دون الحاجة إلى البحث عن تفاهمات واتفاقات للوصول إلى هذه الأغلبية، ولكن هذه الدورة شهدت انقلاب الموازين السياسية بعد صعود نجم بعض الكتل الجديدة مقابل تراجع مقاعد الديمقراطي الذي حصل على 39 مقعدا، ما يجعله بحاجة إلى التحالف مع أطراف أخرى من أجل تشكيل الحكومة الكردية.
ونتيجة سياساته الدكتاتورية، فإن غالبية الأحزاب المعارضة الكردية رفضت الدخول بأي تحالف مع الأطراف التقليدية خاصة حزب البارزاني، فيما يتحرك الاتحاد الوطني بقيادة بافل طالباني بمعزل للحصول على بعض المناصب المهمة في الإقليم.
ويوم أمس الثلاثاء، اجتمع الحزبان الديمقراطي والوطني الكرديان في أربيل دون التوصل إلى نتائج مُرضية حول الحكومة الجديدة.
مصدر كردي تحدث لـ”المراقب العراقي” قائلا إن “الحزبين اتفقا على عقد اجتماع جديد غدا الخميس لمناقشة التقارير التي تم إعدادها من الجانبين حول رؤى تشكيل الحكومة الجديدة”.
وحول هذا الأمر يقول الناشط السياسي محمود الكردي في حديث لـ “المراقب العراقي” إن “تأخير تشكيل الحكومة في كردستان هو بسبب نتائج الانتخابات كون أغلب الاحزاب لم يحصلوا على ٥٠ زائد واحد وهذا السبب الرئيس، لذا فإن الاحزاب الكبيرة لم تستطع جمع العدد الكافي لإكمال النصاب”.
واضاف أن “السبب الثاني هو الصراع على المناصب وكل الأحزاب الرئيسة يريدون أن يحصلوا على أكثر من منصب والصراع الداخلي بالنسبة للحزب الديمقراطي الكردستاني قد يؤثر على تشكيل الحكومة لأن هناك أطماعا من قبل نيجرفان بارزاني لأن يعود الى منصب رئيس حكومة كردستان وهذه الرغبة تتفق مع رغبة الاتحاد الوطني”.
وتابع: إن “الوعود التي قطعت خلال الانتخابات لها تأثيرات كبيرة على المفاوضات التي تجري حاليا بين الحزبين الحاكمين في كردستان، مبينا أن قرب موعد الانتخابات المركزية هو السبب الاخر لتعطيل تشكيل حكومة الإقليم، اضافة إلى التدخلات الاقليمية والتوترات بالمنطقة بشكل عام هي الأخرى قد يكون لها تأثير سلبي على المضي بتشكيل الحكومة الكردية”.
هذا وأوضح القيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني محمود خوشناو في وقت سابق أن الخلاف الأساسي بين القوى الكردية يدور حول منهجية الحكم وآلية تشكيل الحكومة والشراكة السياسية، مؤكدا أن أحد أهم أسباب تأخر تشكيل الحكومة هو عدم توصل القوى السياسية الفاعلة في برلمان الإقليم إلى اتفاق سياسي مشترك يؤدي إلى تكوين أغلبية برلمانية تسمح بانتخاب هيأة رئاسة البرلمان ورئيس الإقليم وتشكيل الحكومة.
يذكر أن الشعب الكردي يتطلع لتشكيل حكومة جديدة قادرة على انتشاله من الأزمات والمشكلات سواء الاقتصادية أو الخدمية والاجتماعية التي مر بها طيلة السنوات السابقة بسبب السياسة الفاشلة التي اتبعتها الأحزاب الحاكمة بالإقليم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى