تراجع الأداء يطغى على مستوى اللاعبين بدوري النجوم

رغم أجورهم الخيالية..
المراقب العراقي/ صفاء الخفاجي..
كما هو الحال في كل موسم من مواسم الدوري سواءٌ سابقاً تحت مسمى الدوري الممتاز او في الموسمين الماضيين بدوري نجوم العراق تتكرر حالة تراجع مستوى اللاعبين أصحاب العقود العالية مع أنديتهم والذين غالبا ما يكونون من الاعمدة الرئيسة للمنتخب الوطني.
وبعد أن تجاوزت المئتي مليون دينار في المواسم الماضية والذي عُدَّ رقما كبيرا جدا ولا يستحقه اغلب اللاعبين المحليين، ارتفعت أجور اللاعبين في هذا الموسم بعد ان وصلت مع أحد الأندية الشمالية الى 400 مليون دينار في الموسم الواحد.
وقابل تلك الأرقام العالية، تذبذب وتراجع الأداء الذي وصلت عدواه الى اللاعبين المحترفين، الذين من شروط التعاقد معهم أداؤهم العالي وتفوقهم على اللاعبين المحليين الذين تراجع مستواهم مما أدى ببعض الأندية الى الاستغناء عنهم في منتصف الموسم.
وحول ذلك يرى المدرب علي وهيب في حديث “للمراقب العراقي” أنه “على الرغم من الأموال الطائلة التي تُصرف على تعاقدات اللاعبين من قبل الأندية سواء كانوا محليين أو محترفين الا اننا نجدهم في تراجع مستمر وغياب تأثيرهم الإيجابي على الفريق، ولعل من اوضح الأمثلة على هذا الموضوع هو مستوى المحترف السوري مع نادي الشرطة محمود المواس الذي تراجع أداؤه بشكل كبير منذ انطلاقة هذا الموسم.
وتابع أن “اتحاد الكرة لا يستطيع التحكم في قيمة عقود اللاعبين مع الأندية بل الامر راجع الى الإدارات التي تصرف الكثير من الأموال على اجراء الصفقات الرنانة ولكنها في الأخير تفشل في تحقيق اللقب او التأهل للمشاركة في البطولات الاسيوية” منوها بأن “إدارات الأندية مطالبة بمراجعة نفسها في عملية التعاقد مع اللاعبين ومنح الأولوية الى ملاعبها وإدامتها بالإضافة الى اكتشاف المواهب والاعتماد عليها في المستقبل”.
وأضاف أن “من الحلول الأخرى التي يجب وضعها في الحسبان بالنسبة لاندية دوري النجوم هو الحل الذي ابتكره نادي تشيلسي الإنجليزي بالتعاقد مع لاعبين جيدين بأموال كبيرة ولكن على مدى خمسة او ستة مواسم وهذا ما يجعله يضمن بقاء اللاعب لفترة طويلة وبالتالي الاستفادة منه وثانيا تحقيق الاستفادة المادية في حال تألق اللاعب وبيعه للاندية الأخرى.
من جانبه انتقد المدرب الكروي شاكر محمود مستوى لاعبي دوري نجوم العراق، رغم أجورهم المرتفعة مع أنديتهم.
وبين أن “واقع كرة القدم العراقية للأسف تغير بشكل كبير جداً وأصبح عبارة عن أموال دون وجود مستوى فني حقيقي للاعبين، وأغلب اللاعبين اليوم تتخطى عقودهم مبلغ الـ400 مليون دينار في الموسم الواحد وحين تنظر إلى المستوى تجده لا يلبي الطموح ودون المطلوب”.
وأشار الى أن “لاعبي كرة القدم يتوجب عليهم أن يكونوا بأتم الجاهزية وأن يقدموا مستويات تلائم المبالغ الكبيرة والطائلة التي يحصلون عليها من أنديتهم”، لافتاً إلى أن “واقع المنتخب الوطني الفني تراجع كثيراً بسبب مستويات اللاعبين المتدنية”، معرباً عن “أمله بأن يتم تصحيح الأمور في القريب العاجل”.



