فخاخ حماس ترعب الصهاينة وجيش الاحتلال يخشى التقدم في غزة

المراقب العراقي/ متابعة..
على الرغم من الدمار الهائل الذي حصل في قطاع غزة المحتلة، إلا ان رجال المقاومة الفلسطينية ما يزالون صامدين أمام جيش الاحتلال الصهيوني الذي يحاول السيطرة الكاملة على القطاع لكن القتال الشديد والدقيق من قبل حماس حال دون ذلك.
ولجأت المقاومة التي تقاتل الاحتلال منذ أكثر من سنة كاملة الى الاعتماد على أساليب قتالية جديدة منها الاعتماد على الفخاخ التي يتم نصبها بطرق محكمة للقوات الصهيونية، ما تسبب بخسائر كبيرة بالأرواح والمعدات إضافة الى جعل التحرك مستحيلا على الجيش الصهيوني الذي يحاول التوغل الى أحياء غزة.
ونقلت صحيفة جيروزاليم بوست عن قيادات في الجيش “الإسرائيلي” تحذيرات بشأن التكتيكات القتالية الجديدة التي تستخدمها حركة حماس شمال غزة، ومن ذلك ما قاله ضابط في لواء كفير من أن هذه التكتيكات تشكل تحديا كبيرا للقوات “الإسرائيلية”.
وأوضحت الصحيفة نقلا عن تلك القيادات، أن حماس باتت تنصب الفخاخ في معظم المباني، حيث يقوم مقاتلوها بخلع زيهم العسكري للتنقل كمدنيين، مستفيدين من الأسلحة المخفية في مواقع مختلفة، لتنفيذ هجمات ضد الجيش الصهيوني.
ويقول المحللون والجنود الإسرائيليون -وفقا لنيويورك تايمز- إن مقاتلي حماس المتبقين يتوارون عن الأنظار في المباني المدمرة وشبكة الأنفاق الضخمة تحت الأرض التي لا يزال الكثير منها سليما، على الرغم من سعي إسرائيل لتدميرها.
وتأتي هذه التصريحات في ظل الخسائر التي تتعرض لها قوات الاحتلال شمال قطاع غزة، وعجزها منذ أسابيع على حسم المعركة مع مقاتلي المقاومة، رغم الحصار الخانق واستخدام المدنيين دروعا بشرية.
وأعلن جيش الاحتلال “الإسرائيلي” عن مقتل العديد من جنوده واصابة اخرين بجروح خطيرة بمعارك في جباليا شمالي قطاع غزة كل هذا نتيجة للحرب والقتال الشرس الذي يخوضه رجال المقاومة مع جيش الاحتلال.
في السياق، نقلت صحيفة نيويورك تايمز عن محللين عسكريين وجنود صهاينة قولهم، إن تكتيكات الحرب الجديدة -التي تنتهجها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) شمال غزة تجعل هزيمتها صعبة.
وقالت هذه المصادر، إن حماس تملك مقاتلين وذخائر كافية “لتوريط إسرائيل بحرب بطيئة لا فوز فيها،“ مشيرة إلى أن ما وصفته بتكتيكات الكر والفر سمحت لحماس بإلحاق الأذى “بإسرائيل” وتجنب الهزيمة.
وتناولت وسائل إعلام عبرية بقلق واضح استمرار حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في إطلاق الصواريخ من قطاع غزة، معتبرة أن ذلك يعني إخفاق الحرب “الإسرائيلية” في تحقيق أهدافها، ويظهر القدرة على تنفيذ هجمات صاروخية غير مسبوقة، رغم مرور أكثر من عام على الحرب.
وأشار نيتسان شابيرا، مراسل القناة 12 العبرية في الجنوب، إلى أن “من يبحث عن دليل على استمرار حماس في إطلاق الصواريخ فقد وجده خلال الأسبوع الماضي”.
وأوضح، أن “الحركة أطلقت عددًا من الصواريخ لم يسبق له مثيل خلال الشهور الأخيرة، مما يؤكد امتلاكها قدرات صاروخية مستمرة”.
وأضاف مراسل القناة: أن “إطلاق 15 صاروخًا خلال أسبوع فقط باتجاه الأراضي “الإسرائيلية” يُظهر أن المنظمات المسلحة في غزة ما تزال قادرة على تهديد المستوطنات القريبة، على الرغم من مرور عام و3 أشهر على انتهاء الحرب الإسرائيلية”.
من جانبه، رأى العميد احتياط عوزي ديان، نائب رئيس الأركان الإسرائيلي سابقًا، أن السيطرة الفعلية على غزة تتطلب أدوات ضغط مدنية، موضحًا أن “قطع الإمدادات الأساسية كالكهرباء والطعام والوقود هو السبيل الوحيد لفرض السيطرة”.
فشل واضح
أما عضو لجنة الخارجية والأمن في الكنيست عن حزب الليكود، عميت هاليفي، فقد وصف الوضع في غزة بأنه دليل على فشل عسكري واضح، وأكد قائلا: “كيف يمكن لجيش كجيش إسرائيل، الذي يمتلك قدرات هجومية على مسافات بعيدة، ألا يتمكن من القضاء على عدو صغير في مساحة محدودة؟ إذا لم يكن هذا فشلا عسكريًا، فلا أعلم ماذا يمكن أن يكون”.
وأوضح هاليفي: أن “الدمار الهائل الذي لحق بالقطاع لا يُعتبر انتصارًا، إذ إن الانتصار الحقيقي هو استسلام العدو أو القضاء عليه بالكامل”.



