اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

إجراءات عاجلة لمعالجة أزمة الدولار وحماية الاقتصاد من التدهور

الفساد يدفع مزاد العملة نحو الانهيار
المراقب العراقي/القسم الاقتصادي..
يبرز الحديث عن الدولار مع نهاية العام الجاري، كورقة أولى تتصدر المشهد الاقتصادي العراقي المعقد، وبالوقت الذي عجزت فيه المؤسسة المالية عن ردم أزمة الورقة الخضراء بعد ثلاثة سنوات على تغيير سعر الصرف الرسمي، تقفز مبيعات مزاد العملة نحو ارقام تثير الشكوك وقد تدفع بحسب مصادر الى انهاء عمل هذه النافذة التي تحاصرها شبهات الفساد وهيمنة جهات متنفذة مستفيدة من الفارق السعري.
واليوم الاثنين، كشف مصدر مطلع عن حراك لإيقاف عمل منصة بيع الدولار أو كما تعرف محليا بـ”مزاد بيع العملة الأجنبية” كإجراء لتقليل أثر التهريب والتلاعب بالورقة الخضراء التي عجز البنك المركزي عن الوصول الى حل معها رغم إجراءاته العديدة التي مارسها من دون جدوى.
ومُفاد تلك الإجراءات الجديدة بحسب المصدر، لا تعني إيقاف عمليات الحوالات كما يحاول البعض الترويج لها، مشيرا الى انه وبعد هذه الخطوة سيكون التعامل بشكل مباشر ما بين المصارف والبنوك ، وليس إلغاء عمليات التحويلات كما يروج، والموضوع لم ينحصر بمصارف محددة، وانما ستكون العملية بشكل واسع جدا”.
ويعتقد خبراء في مجال المال والاعمال، بأن خطوة البنك المركزي تستهدف التقليل من الفوضى التي ترافق العملة الأجنبية والاعتماد على البيانات الحقيقية في التجارة الخارجية، لافتين الى أن الامر بحاجة أيضا الى رقابة شديدة لضمان عدم تسلل المتنفذين عبر ورقة الاستيراد والتصدير الشكلي.
وخلال ثلاثة أعوام لم تجنِ الحكومة من قرارها الذي هبط بسعر الصرف نحو المئة واثنين وثلاثين الفا سوى خسارة ثماني عشرة نقطة لصالح المافيات بدلا من تدفقها نحو خزينة الدولة، في الوقت الذي كان بالإمكان السيطرة على الدولار لصالح تجارة وحركة مالية حقيقية لا يتداخل فيها الفساد للحد الذي تشهده أسواق العملة الداخلية في الوقت الراهن.
ويتداخل موضوع الدولار في مسار معقد وتشترك في عملية الخراب الخاصة به دول عربية نشطت خلال السنوات الأخيرة لنسف الاحتياطي العراقي من الدولار وتتصدرها في ذلك الأردن والامارات بدعم وإسناد من السفارة الامريكية في بغداد والتي تشرف على هدم الاقتصاد والسوق العراقية لإشاعة الفوضى.
ويدعو ناشطون في السوق رئيس الوزراء الى إحكام القبضة على حركة العملة الأجنبية في البلاد من خلال تشديد الرقابة وفرض عقوبات على حركة الدولار الذي يتسرب عبر مسارات تجارية أغلبها وهمية ولا وجود لها على أرض الواقع والهدف منها حصاد مليارات الدنانير من الفارق السعري بين الرسمي والموازي.
ويؤكد الخبير الاقتصادي محمد شريف أبو سعيدة، أن “عملية الغاء منصة مزاد العملة ستتم خلال الشهر المقبل، ليتم بعدها العمل وفق نظام التعاون بين البنك المركزي والمصارف”.
ويضيف أبو سعيدة في تصريح لـ”المراقب العراقي”، أن “الهدف من هذه العملية يأتي للسيطرة على مسار حركة الدولار وإنهاء التهريب، فيما أشار الى أن الامر سيخفض سعر الدولار الى أقل من المئة وأربعين الفا للمئة دولار”.
ومع ذلك فإن الحراك الجديد الذي يستهدف ترميم واقع العملة الأجنبية في البلاد قد يحقق استقرارا في السوق بعد فوضى ضربت التجارة منذ سنوات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى