اخر الأخبارالمراقب والناسالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

اختفاء قسري للكهرباء “الوطنية” يتزامن مع انخفاض درجات الحرارة

وسط استياء شعبي واسع
المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف..
تعودنا على حدوث “الاختفاء القسري” للكهرباء “الوطنية ” في كل صيف وطوال أكثر من ثلاثة عقود، لكن الأمر أختلف وأزداد تعقيدا، حيث أصبح يزامن الانخفاض الكبير لدرجات الحرارة في الشتاء الحالي، وسط استياء شعبي واسع، وهو يدعوهم إلى الشكوى من الوضع الحالي الذي يبدو إنه سيطول كثيراً، ولاسيما ان الوزارة تسوق الأعذار تلو الأعذار، بعد كل أزمة تحدث في مجال الطاقة.
الى ذلك، أثارت أزمة انقطاع الكهرباء، حفيظة الرأي العام، وقال المواطن سيف عادل: إن “أزمة قطاع الكهرباء ليس لها حل في الوقت الراهن، وسيبقى المواطن يعاني الوضع السيئ لفترة طويلة، فمن المستبعد حاليا أن تجد الحكومة حلاً جذرياً لهذه المشكلة، وذلك بسبب التحديات العديدة التي تواجه القطاع، والتي تتطلب حلولاً شاملة وطويلة الأجل، وليس عمليات ترقيع آنية تشبه ترقيع الشوارع، مشيراً الى إن الأيام القليلة الماضية حدث فيها انقطاع مستمر في التيار الكهربائي، والوزارة تكيل أسبابه الى أعذار جاهزة”.
على الصعيد نفسه، قال المهندس الكهربائي باسم محمود: أن “الشتاء الحالي شهد برداً قارساً وهو ما جعل المواطنين يعانون كثيرا، نتيجة الانقطاع الطويل في التيار الكهربائي، ما تسبب بخلق أزمة ثقة بين المواطن ووزارة الكهرباء التي تقول انها تبذل جهوداً كبيرة لتأمين الوقود اللازم لتشغيل المحطات، ولكنها تواجه تحديات كبيرة بسبب الظروف الحالية والطرفين يبدوان على حق، لكن انهيار الوضع العام للكهرباء ليس وليد اليوم، فقد ورثناه من النظام البائد، ولم تتم معالجته وهناك ما يشير إلى أن الاحتلال الأمريكي لا يريد إنهاء هذه الأزمة، لكونه يقف بالضد من استيراد الغاز الإيراني، متابعا: “أنا أعمل في وزارة الكهرباء وكلما اقتربنا من وضع حل لها، تأتينا الأوامر من الوزارة بعدم المطالبة بزيادة المولدات العملاقة التي تعمل بزيت الغاز الذي يمكن توفيره بسهولة، ما يعني إن الوضع يقف وراءه هدف سياسي هو محاربة ايران اقتصاديا والعراق نفسيا”.
المولدات الأهلية وعلى اعتبارها حلا مؤقتا لأزمة الكهرباء، أصبحت تعاني هي الأخرى، هذه الحالة حيث يقول كريم ناصر وهو أحد مشغلي المولدات الأهلية: أن “تجهيز الكهرباء الوطنية من الحكومة حاليا 4 ساعات يوميا يقابلها 20 ساعة إطفاء، ما يعني أن الكهرباء المجهزة حاليا رديئة جدا وليس بالإمكان السيطرة على الوضع الذي يتطلب منا تشغيل ساعات أضافية، ما يعني إننا في هذه الحالة سنكون أكثر المتضررين حتى أكثر من المواطن، والغريب إن وزارة الكهرباء تتذرع بقلة الغاز المشغل ولهذا أصبح الإطفاء عاماً على أغلب المناطق، مضيفا: أن “هذا الانقطاع للكهرباء أثر بشكل كبير نتيجة ارتفاع أسعار وقود الكاز المشغل للمولدات الأهلية، ما يتسبب بخسائر مادية كبيرة، ناهيك عن زيادة الاستهلاك على المولدة بسبب الجهد الإضافي في تشغيلها يوميا، وهو أمر قد يكون غائباً عن بال الكثيرين الذين يبحثون عن الكهرباء بشتى الطرق”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى