اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

كردستان تخالف موقف بغداد السياسي من الأزمة السورية وتلمح لتعاون مع الإرهاب

البارزاني يغازل الجولاني
المراقب العراقي/ سيف الشمري..
لا يزال الوضع العام في المنطقة، متوتراً على المستويين الأمني والسياسي، في ظل سيطرة الجماعات الارهابية على دولة سوريا، وهو ما يمثل تهديداً حقيقياً على جميع الدول المجاورة لها بالخصوص العراق، الذي يمتلك مساحة حدودية كبيرة مفتوحة مع دمشق، وهو ما قد تستغله هذه المجاميع الاجرامية لتهديد أمن العراق.
وعلى الرغم من أن موقف بغداد يسير نحو التهدئة والتأكيد على ضرورة الحفاظ على النظام السوري والابتعاد عن الفوضى، كما أن الحكومة العراقية لغاية اللحظة، لم تفتح أية قنوات للتواصل مع المدعو الجولاني الذي هو بالأساس مُصنّف على لائحة الارهاب، لكن رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود البارزاني سارع بمغازلة الجولاني والترحيب بسيطرته على سوريا، وأيضاً طريقة تعاطيه مع مجريات الأحداث هناك، خاصة ما يتعلق بالمكون الكردي في دمشق.
ويناقض البارزاني كالعادة موقف البلد الرسمي الذي اتخذ الحياد، ولم يتواصل مع أي طرف سوري، على اعتبار انهم مصنفون ضمن الإرهاب، ولا يمكن الاعتراف بهم وتصنيفهم على انهم معارضة خاصة، في ظل القتل والترهيب والسرقات التي قامت بها جماعة هيأة تحرير الشام الإجرامية منذ لحظة سيطرتها على البلد.
وحول هذا الأمر، يقول المحلل السياسي علي الجبوري في حديث لـ”المراقب العراقي”: إن “الموقف الكردي ينبع من ارتباطه بالولايات المتحدة الأمريكية والكيان الصهيوني على اعتبار ان كردستان لها علاقات وثيقة بهذين الطرفين وتعتبرهما شريكاً مهما”.
وأكد الجبوري، أن “مسعود البارزاني وبعد ان فقد نفوذه في كردستان، قد يرى في هذه التغييرات، فرصة جوهرية للعودة إلى الواجهة، بالتعاون مع تركيا والكيان الصهيوني، خاصة في ظل التسهيلات التي يقدمها للاحتلال التركي في الشمال”.
ولم يكن هذا الموقف الشاذ الأول ولا الأخير بالنسبة لإقليم كردستان والعائلة الحاكمة هناك والمتمثلة بمسعود البارزاني وأقربائه، وما حصل مع الكيان الصهيوني وجرائمه في غزة، ليس ببعيد، إذ ان الإقليم لم يتخذ أي موقف اعتراضي على جرائم الاحتلال، عكس ما اتخذته بغداد من مواقف حازمة وداعمة للقضية الفلسطينية والتحركات التي قامت بها على مستوى المنطقة والعالم ومشاركتها في المحافل الدولية الداعمة لغزة ووقف إطلاق النار وانهاء الإبادة الصهيونية.
يذكر أن الإرهابي الجولاني أكد في تصريح سابق له، بان الشعب الكردي جزء من الوطن وشريك في سوريا المستقبل، فيما رد مسعود البارزاني، على تعليقه وقال، إن هذه الرؤية موضع ترحيب وسرور من قبلنا، آملاً أن تكون بداية لتصحيح مسار التأريخ وإنهاء الممارسات الخاطئة والمجحفة التي كانت ترتكب بحق الشعب الكردي في سوريا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى